عنوان الفتوى : جمال الباطن أولى من جمال الظاهر
بسم الله الرحمن الرحيم هل الأفضل أن يختار الإنسان الفتاة التي يريد أن يتزوجها بحيث تكون أقل منه في الدين أو مكافأة له في ذلك خاصة إذا كانت تتمتع بمميزات أخرى كالجمال، فأنا حديث عهد بالالتزام منذ حوالي 3.5 سنوات ولكن الحمد لله عرفت خلالها الكثير من أمور ديني، وأحاول أن أطبقها أم أن الأفضل اختيار صاحبة الدين التي تفوقني بكثير، فهي تدرس في كلية الدراسات الإسلامية في الأزهر، وأهلها كلهم ملتزمون جداً نحسبهم كذلك، وأنا أخاف إن أقدمت على الزواج من تلك الفتاة أن تنظر إلي زوجتي بعين الانتقاص وكذلك أخاف أن أشعر بالتصاغر أمامها وأمام أهلها، فضلا ًعن شرط الجمال لأنها ليست جميلة، ولكن عقلي يميل إليها وقلبي فيه شيء من ذلك؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجمال الباطن أهم وأولى من جمال الظاهر، ولذا فننصحك باختيار ذات الدين التي تكرمك في حضورك وتحفظك في غيابك، وتطيعك في أمرك، وتربي أولادك، ولا بأس في زواج الأخرى إن كانت قائمة بما أوجب الله عليها منتهية عما نهاها الله عنه وخاصة إن كنت ترى أن الزواج بمن هي أقل جمالاً لن يقطع عليك باب الفتنة، وإلا فالأصل هو طلب الأحسن والأكمل في الدين والخلق، وصاحبة الدين لن تنظر إلى زوجها بنقص وازدراء، بل ستكون عونا له على الطاعة والخير والصلاح، وستكون أشد طاعة له من غيرها، وأي تدين وعلم يدعو المرأة إلى أن تتعالى على زوجها وتخالف أمره، أو تحقر من شأنه.
والله أعلم.