عنوان الفتوى : حكم من ابتدأ العشاء بمن يصلي التراويح وتابعها مقتديا

صليت العشاء خلف إمام يصلي التراويح، وعندما سلم انتظرت حتى نهض من جديد، وقمت معه وأكملت أربعة ركعات، فهل صلاتي صحيحة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فصلاتك صحيحة، وكان الأولى بك أن تتم منفرداً، قال النووي رحمه الله في المجموع: ولو صلى العشاء خلف التراويح جاز، فإذا سلم الإمام قام إلى ركعتيه الباقيتين، والأولى أن يتمها منفرداً، فلو قام الإمام إلى أخريين من التراويح فنوى الاقتداء به ثانياً في ركعتيه ففي جوازه القولان في من أحرم منفرداً ثم نوى الاقتداء، الأصح الصحة. انتهى، ولا فرق بين أن يطيل الانتظار أو لا، قال الإمام النووي في المجموع: ولو سلم الإمام فمكث المسبوق بعد سلامه جالساً وطال جلوسه، قال أصحابنا: إن كان موضع تشهد الأول جاز ولا تبطل صلاته، لأنه جلوس محسوب من صلاته، وقد انقطعت القدوة، وقد قدمنا أن التشهد الأول يجوز تطويله لكنه يكره، وإن لم يكن موضع تشهده لم يجز أن يجلس بعد تسليمه، لأن جلوسه كان للمتابعة وقد زالت، فإن جلس متعمداً عالماً بطلت صلاته، وإن كان ساهياً لم تبطل ويسجد للسهو. والله أعلم.