مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يرزقنا وإياك الخشوع، وأن يصلح الأحوال، وأن يحقق في طاعته الآمال، وقد أسعدتنا هذه الاستشارة التي تدل على الرغبة في الخير، وثبت الله ما آتاك من نعم تثبيت موسى، ونصراً كالذي نصره.
أما بالنسبة للتقصير وعدم الاطمئنان رغم الإحسان، فهو شعور أهل الخير الذين جمعوا إحساناً وخوفاً، وهم الذين قال الله فيهم:" والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة إنهم إلى ربهم راجعون"، قالت أمنا عائشة: يا رسول الله أهم الذين يصلون ويصومون ويسرقون ويزنون؟ فقال:" لا يا ابنة الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون أن لا يتقبل منهم".
فهنيئاً لك بالقيام والصيام، وهنيئاً لك بالشعور بالتقصير، فازدادي قرباً من الرب القدير، وزاوجي بين الخوف والرجاء والمحبة، وأبشري بالخير، فالأمر كما قال ابن كثير: عادة الله في من يواظبون على فعل الخير أن يختم الله لهم بالخير.
وهذه وصيتنا لك بالإخلاص، واتباع السنة، وتقوى الله في السر والعلانية، وسعدنا بتواصلك، ونتمنى الاستمرار في التواصل مع موقعك، ونسأل الله أن يثبتك ويسدد خطاك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)