.. وينادي مُنادٍ على الموت فأتقدم |
ولكنني أخرج من ثقوبه العليا، |
كما دخلت، |
ممتلكةً قصدي وغايتي |
من أجلكِ يا ابنتي. |
لكن أوقيانوس الحرمان بيننا. |
فجأة أجد قارة من الغبار |
أجلس فوقها وأغنّي لكِ الحنين |
وأنا أدفع الموت، |
أيتها الطفلة التي تَفِدُ إلى ذراعي |
تحت مظلة من الربيع والدموع. |
لكنّ نعاسَ الموت وحرّاسه دون هذا الإقتراب. |
... |
.. من أين تجيء المسافات، |
وأنت في قلبي؟ |
يمينك يميني، ويسارك يساري. |
ألغيت جسدي ودخلت نفق حلمك |
ولم أقوَ على الاقتراب. |
أعلنت العصيان على الموت وعلى الحياة. |
أخذت أركض في الظلام |
دون أن أدرك المخرج المائي، |
ولم أقوَ على الإقتراب. |
... |
طيور الظهيرة تُنشِدُ أناشيدَ المساء |
وأنتِ تهدرين في داخلي كأفواه الأنهار، |
وكأصداء المحيطات يشرق نشيدك |
يجذب الظلام من قرنيه |
وتخلع البحار ثيابها الليلية |
لكنني لا أقوى على الاقتراب. |
أيتها الذات التوأم، |
يا أجنحةَ المحيط وزفيرهُ المنعش، |
ستحملك جزره إلى المتصوفة والهائمين |
والسرياليين. |
ستنقلك إلى أحلام الماء وأشواق الربيع. |
بينما تغافلني ريح المنعطف |
وتخطف غباري. |