الزمن الآتي من قلبك
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
بعد أن لَسَعَني الزمن | لَسَعَتني الريح. | لَسَعَت قلبي الممزق من الحب | الحب الذي يمنحني عرشاً في الظلن | ظلك. | وفي الزمن الحار، | الزمن الآتي من قلبك، | كل شيء يحلو.. | التشرُّدُ والنومُ على أسِرّةٍ مهترئة | ملتفّينِ كأغصان الشجر | عاريينِ ووحيدينِ | ولا أمل لنا بالنجاة | والقمر شاهدي ومُحرّضي | *** | ما أغرب أن يناديني رجل خفي | يهمس من بعيد فيدوي صوته في أعماقي! | *** | أمِنَ الخوفش في الحروب | ودموع امراة مهجورة، | يتكون ذلك النهر العظيم | الذي يقال له الحياة؟ | *** | عندما يُثقل الهَمُّ قلبي | وأسير في طرقات الوطن | أشعر كأنني أعبره من المجاري. | إتجهت صوب الريح التي تشبه المنجل | وتضرعت إليها ألا تقطع أوصالي | ريثما أنقضُّ على الحياة من شاهق | وأظل أغوص فيها | حتى أعود إلى رحمها. | ولكن الريح سخرت مني | أخذت تخطفني شِلواً تلو الآخر، | ثم جاءت ريح أخرى | أخذتني بلا عناء. | لم تكن تحمل إلا ثوباً عتيقاً | له وجه | وأطراف. | وفوق قمم الثلج | رفعت الريح راية الملك الغائب. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سنية صالح) .