جَمَعَ الصِّحَابَ علَى هَوىً وَإِخَاءِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| جَمَعَ الصِّحَابَ علَى هَوىً وَإِخَاءِ | نَجْمَانِ مِنْ صَدْنَايَا وَالشَّهْبَاءِ |
| طَلَعَا بِأُفْقِ النِّيلِ وَانْجَلَيَا بِهِ | فِي هَالَةٍ مِنْ سُؤْدِدٍ وَعَلاَءِ |
| فَلَكُ الكَنَانَةِ وَهْوَ جَوْهَرَةُ الْعُلَى | يَجْلُو سَنَاهُ كَوَاكِبَ الأَحْيَاءِ |
| تَتَلَفَّتُ الدُّنْيَا إلى أَضْوَائِهَا | مَبْهُورَةً بِسَواطِعَ الأَضْوَاءِ |
| فَرَنَا إِلَيْهَا حَبرُ رَوُمَةَ وَانْثَنَى | يَهْدِي إلى النِجْمَينِ طِيبَ ثَنَاءِ |
| شَغَفَتْهُ آياتُ المآثِرِ منْهُمَا | فَجَزَى عَلَى الآلاءِ بالآلاءِ |
| وَدَعَا إِلى الرِّحْمَنِ فِي صَلَوَاتِهِ | يَا رَبِّ بَارِكْ دَارَةَ الكُرَمَاءِ |
| حَفْلٌ جَلاَهُ الفَرْقَدَانِ كَمَا جَلاَ | نَجْمُ المَجُوسِ مَغَارَةَ العَذْرَاءِ |
| جِئْنَا إِليَهِ وَفِي الوِطَابِ نَفَائِسٌ | عَلَوِيِّةٌ قَصُرَتْ عَلَى الأٌمَرَاءِ |
| المُرُّ فِيهَا وَاللُّبَانُ نَثِيرُنَا | وَالتِّبْرُ بَعْضُ خَوَاطِرِ الشُّعَرَاءِ |
| الشِّعْرُ سِفْرُ الْمَكْرُمَاتِ يَصُونُهَا | حِرْصاً وَيَنْقُلُهَا إِلى الأَبْنَاءِ |
| لَوْلاَهُ لَمْ تُعْرَفْ عَلَى طُولِ المَدَى | غِرَرُ وَلاَ رُهِنَتْ بِطُولِ بَقَاءِ |
| غَنَّتْ بَلاَبِلُهُ بِأَيْكَةِ نَدْوَةٍ | مُتَصَدِّرٌ فِيهَا أَبُو الآبَاءِ |
| النُّورُ فِي قَسَمَاتِهِ وَالحَقُّ فِي | كَلِمَاتِهِ وَالطُّهْرُ فِي الحَوَبَاءِ |
| مُتَهَجِّدٌ للهِ مُضْطَّلِعٌ عَلَى | وِقَرِ السِّنِينَ بِفَادِحِ الأَعْبَاءِ |
| مُسْتَمْطِرٌ لِلنَّاسِ رَحْمَةَ رَبِّهِ | مُتَشَفِّعٌ لَهُمُ مِنَ الأَخْطاءِ |
| وَإِذَا عَلَى العَرْشِ اسْتَوى فَكَأَنَّهُ | موسَى الكَليمُ عَلَى ذُرَى سيناءِ |
| بَسَطَ اليَدَ البَيْضَاءَ جَمَّلَهَا التُقَى | لِيزِينَ صَدْرُ ذَوِي يَدٍ بَيْضَاءِ |
| نَعْمَاءَ جَادَ بِهَا خَلِيفَةُ بُطْرُسَ | وَاللهُ فِيهَا الوَاهِبُ النُّعْمَاءِ |
| هذِي الرَّصِيعَةُ بَعْضُ مَا زَخَرَتْ بِهِ | كُتُبُ المَلاَئِكِ مِنْ سَنِيِّ جَزَاءِ |