قَدْ جَدَّدَ الأَفْرَاحَ عِيدُ الْمَوْلِدِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| قَدْ جَدَّدَ الأَفْرَاحَ عِيدُ الْمَوْلِدِ | لاَ زَالَتِ الأَفْرَاحُ مِنْهُ بِمَوْعِدِ |
| عِيدٌ تَفَرَّدَ فِي الزَّمَانِ بِآيَةٍ | فِيهِ بَدَتْ لِلْصَّانِعِ الْمْتَفَرِّدِ |
| فِي صُورَةِ الْفَارُوق أَيَّةِ صُورَةٍ | لِلحُسْنِ صِيغَتْ فِي جَلاَلِ السُّؤْدَدِ |
| مَلِكٌ كَرِيمٌ قَدْ تَمَثَّلَ مِنْ حَلَى | مَلِكٍ كَرِيمٍ فِي مِثَالٍ أَوْحَدِ |
| نُورُ الصَّلاَحِ الْمُجْتَلَى فِي وَجْهِهِ | نُورُ الْهُدَى فِي عَيْنِ كُلِّ مُوَحَّدِ |
| وَبَشَاشَةُ الإِيمَانِ فِي قَسَمَاتِهِ | تُثْنِي إِلى الإيمَانِ قَلْبَ الْمُلْحِد |
| لِلْمَجْدِ فَارُوقَانِ مِنْ مُتَقَدَّمٍ | خَلُدَتْ مَآثِرُهُ وَمِنْ مُتَجَدِّدِ |
| عَلَمَانِ كُلٌّ فِي لُبوسِ زَمَانِهِ | يَحْيَا بِذِكْرٍ فِي النُّفُوسِ مُخَلَّدِ |
| فَارُوقُ مِصْرَ هُوَ الذَّخِيرَةُ أَبْرَزَتْ | مِنْ غَيْبِهَا الأَسْمَى لأَسْمَى مَقْصِدِ |
| فِي عَهْدِهِ بُعِثَتْ مَفَاخِرُ قَوْمِهِ | وَمَضَى الرَّجَاءُ إِلى مَدَاهُ الأَبْعَدِ |
| وَتَهَيَّأَتْ أَسْبَابُ كُلَّ رَفَاهَةٍ | لِبِلاَدِهِ بَعْدَ الجَهَادِ المُجْهَدِ |
| أَضْحَى مِثَالاً فِي اقْتِبَالِ شَبَابِهِ | لِمَصْرِفِ الأَمْرِ الْحَكِيمِ الأَيِّدِ |
| بَهَرَ الْعُقْولَ وَزَادَ فِي إِعْجَابِهَا | بِفَضَائِلَ فِي سِنِّهِ لَمْ تَعْهَدِ |
| مَا فِي مَسَاعِيهِ الجِسَامِ تَكَلُّفٌ | لَكِنْ بَدَاهَةُ وَارِثٍ مُتَعَوِّدِ |
| سَمُحُ الضَّمِيرِ بِحِلْمِهِ وَيَزيدُهُ | نُبْلاً وَفَضْلاً أَنَّهُ سَمُحُ الْيَد |
| إِن يَعْتَزِمْ يَقْدَمْ كَمَا تَهْوَى الْعُلاَ | إِقْدَامَ لاَ حَذِرٍ وَلاَ مُتَرَدِّد |
| تَجْلو الْغَوَامِضُ سِرَّهَا لِفُؤَادِهِ | حَتَّى كَأَنَّ الْغَيْبَ مِنْهُ بِمَشْهَدِ |
| مَنْ رَاحَ يَعْبَدُ رَبَّهُ فَلِبَعْضِ مَا | أَوْلاَهُ مِنْ نُعْمَائِهِ فَلْيَعْبُدِ |
| هُوَ مُفْتَدَى شَعْبٍ وَفِيٍّ صَادِقٍ | فَلْيَحْيَا ذَاكَ الْمُفْتَدَى وَالمُفْتَدِي |