عَظَّمَ اللهُ فِيكَ أَجْرَ الضَّادِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عَظَّمَ اللهُ فِيكَ أَجْرَ الضَّادِ | وَبَنِيهَا مِنْ حَاضِرٍ أَوْ بَادِي |
| رَاعَ آفَاقَهَا نَعْيكَ حَتَّى | لَكَأَنَّ النَّعِيَّ بُوقُ التَّنَادِي |
| كُل قطْرٍ فِيهِ فَتىً عَرَبِيٌّ | فِيهِ عَيْنٌ شَكْرَى وَقَلْب صَادِي |
| حَدَثٌ أَلهَبَ الصدُورَ التِياعاً | حَيْث دَوى وَفَتَّ فِي الأَعْضادِ |
| مِنْ سَمَاءِ الأهْرَامِ جَلَّلَ قَيْسو | نَ وَأَلقَى السَّوَادَ فَوْقَ السَّوَادِ |
| وَعَلَى بَهْجَةِ المَرَابِعِ فِي لُبْ | نَانَ أَرْسَى سَحَابَةً مِنْ حِدَادِ |
| لَيْسَ بِدْعاً أَنْ يُمْسِيَ الشَّامُ وَالأَحْ | زَان فِيه تُقِض كل وِسَاد |
| مَا تُرَاهُ يَقْضِي الصَّديقَ الذي بَا | دَأَ بِالفَضْلِ مِنْ حُقوقِ الوِدَاد |
| كَيْفَ حَالُ الإخْوَانِ فِي مِصْرَ يَا حَا | فِظُ مِنْ وَحْشَةٍ لِهَذَا البِعَاد |
| أَيْنَ زَيْنُ النَّدِيِّ مِنْهُمْ وَهمْ فِي ال | ظَّرْفِ مَا همْ وَأَيْنَ أُنْسُ النَّادِي |
| كُلَّ حَفْلٍ شَهِدْتَهُ كُنْتَ فِيه | قِبْلَةَ السَّامِعِينَ وَالأَشْهَادِ |
| يَأْخُذُونَ الحَديثُ عَنْكَ كَمَا يَ | شْتَفُّ مَنْ يَرتَوِي مِنَ الورَّاد |
| فَإِذَا مَا تَنَادَروا وَتَنَادَرْ | تَ فَأَعْجِبْ بِوَرْيِ تِلْكَ الزِّنَاد |
| فطَنٌ تَشْرَحُ الصُّدورَ وَمَا تُؤْ | ذِي دعَابَاتُهَا سِوَى الأَنْكَاد |
| ربَّمَا كَانَتِ العِظَات الغَوَالِي | فِي شَظَايَا ابْتِسَامِهَا الوَقَّاد |
| كَيْفَ حَالِي وَأَنْتَ أَدْرَى بِمَا خَلَّ | فْتَ لِي مِنْ فَجِيعَةٍ وَسهَاد |
| أَسْعِدي يَا هَوَاتِفَ الأَيْكِ شَجوي | أَنا فِي حَاجَةٍ إِلَى الإِسْعَاد |
| أَبْتغِي البَثَّ وَالشَّجَا غضَّ مِنْ صَوْ | تِي وَحَرُّ الأَسَى أَجَفَّ مِدَادِي |
| وَيْحَ أُمِّ اللُّغاتِ مِمَّا دَهَاهَا | فِي طرِيفِ الفخارِ بَعْدَ التِّلاَد |
| ذاقتِ الثُّكْلَ فِي بنُوَّتِهَا الأمْ | جَادِ بَعْدَ الأُبوَّةِ الأمْجَادِ |
| فِي رِفاقٍ رَدُّوا عَلَى كل أَصْلٍ | مِن عُلاهَا نضارَة الأعْوَادِ |
| نضرَ الله عَهْدَهمْ وَسَقاهمْ | مَا سَقى الأوّلِينَ صَوْبُ العِهَادِ |
| نخبَةٌ قلَّمَا أَتِيحَ لِعَصْرٍ | مِثل مَجْمُوعِهِمْ مِنَ الأفْرَادِ |
| أَيْقَظُوهَا مِنَ الرُّقَاد وَقَدْ جَا | زَ مَدَاهُ أَقْصَى مَدى لِلرُّقَادِ |
| وَأَعَادُوا جَمَالَهَا فِي زُهَاهُ | يَتَرَاءَى قَديمُهُ فِي المُعَادِ |
| أَيْنَ سَامِي وَأَيْنَ صَبْرِي وَحِفْنِي | وَرِفَاقٌ جَاوَرْهُمُ فِي الهَوَادِي |
| لَحِقَ اليَوْمَ حَافِظٌ بِالمُجَلِّي | ينَ وَمَا كَانَ آخِراً فِي الطِّرَاد |
| شَاعِرٌ لَمْ يُبَارِهِ أَحَدٌ فِي ال | أَخْذِ بِالمُسْتَحَبِّ وَالمُسْتَجَادِ |
| يُحْكِمُ الصَّوْغَ فِي القِلاَدِ فَمَا يَأْ | تِي صَنَاعٌ بِمِثْلِهَا فِي القِلاَدِ |
| نَاثِرٌ تَنْفُثُ البَرَاعَةُ مِنْهُ | نَشْوَةَ الخَمْرِ فِي مُجَاجِ شِهَادِ |
| لَمْ يَكُنْ فِي مَصَايِدِ اللُّؤلُؤ الفَا | خِرِ يُبْقِي فَرِيدَةً لاَصْطِيَادِ |
| فِي تَرَاكِيبِهِ وَفِي مُفْرَدَاتِ اللَّ | فْظِ حَارَتْ نَفَاسَةُ الحُسَّادِ |
| كَانَ فِي سَمْعِهِ رَقِيبٌ عَلَيْهِ | يَقِظٌ مِنْ جَهَابِذِ النُّقَّادِ |
| يَقَعُ الزَّيْنُ مِنْهُ فِي مَوْقِعِ الزَّيْ | نِ وَيَنْبُو بِالشَّيْنِ نَبْوَ سَدَادِ |
| فَالمَعَانِي تَتِيهُ بَيْنَ المَعَانِي | بِسَنِيِّ الحُلِيِّ وَالابْرَادِ |
| وَالمَبَانِي تَعِزُّ بَيْنَ المَبَانِي | بِمَتِينِ الأسْبَابِ وَالأوْتَادِ |
| عَدِّ عَنْ وَصْفِكَ الأدِيبَ وَقُلْ مَا | شِئْتَ فِي الفَاضِلِ الوَفِيِّ الجَوَادِ |
| منْ يُعَزي عَنْهُ المُرُوءَةَ أَمْسَتْ | وَبَنُوهَا الأبْرَارُ غَيْرُ عِدَادِ |
| شِيمَةٌ لاَ يُطِيقُ كُلْفَتَهَا غَيْ | رُ أُولِي العَزْمِ وَالحُمَاةِ الجِعَادِ |
| مَنْ يُعَزِّي عَنْهُ الوَفَاءَ وَقَدْكَا | نَ يَرَى نَقْضَهُ مِنَ الإِلحَادِ |
| خُلُقٌ لَيْسَ فِي الضِّعَافِ وَمَا يَحْ | مِلُ أَعْبَاءَهُ سِوَى الاجْلاَدِ |
| لَمْ يُسَاوِمْ بِهِ فَيَنْعَمَ بَالاً | لاَ وَلَمْ يَرْعَ فِيهِ جَانِبَ آدِي |
| مَنْ يُعَزِّي عَنْهُ الصَّرَاحَةَ كَانَ ال | غُرْمُ فِيهَا وَالغُنْمُ فِي الإِهْمَادِ |
| لَمْ يَسَعْهُ وَفِي الضَّمِيرِ خِلاَف | أَنْ يَرَى الاِعْتِدَالَ فِي المُنَآدِ |
| مَا فُتُوحُ الآرَاءِ وَالجُبْنُ يَطْوِ | يهَا كَطَيِّ النِّصَالِ فِي الأغْمَادِ |
| مَنْ يُعَزِّي القُصَّادَ عِلْماً تَوَخَّوْا | أَوْ نَوَالاً عَنْ مُسْعِف القُصَّادِ |
| ذِي الأيَادِي مِنْ كُلِّ لَوْنٍ وَأَغْلاَ | هُنَّ فِي الْمَأْثُرَاتِ بِيضُ الأيَادِي |
| مَنْ يُعَزِّي كِنَانَةَ اللهِ عَنْ رَا | مِي عِدَاهَا بِسَهْمِهِ المِصْرَادِ |
| عَنْ فَتَاهَا الشَّاكِي السِّلاَحَيْنِ وَالمَا | ضِيهِمَا فِي شَوَاكِلِ الأضْدَادِ |
| إِنَّمَا حَافِظٌ فَتَاهَا وَمِنْهَا | وَبِهَا فَخْرُهُ عَلَى الأنْدَادِ |
| نَشَّأْتْهُ وَأَيَّدَتْهُ بِرُوحٍ | عَبْقَرِيٍّ مِنْ رُوْحِهَا مُسْتَفَادِ |
| بَعْدَ أَنْ كَانَ حَاكِياً وَهْوَ يَشْدُو | جَعَلَتْهُ المَحْكِي بَيْنَ الشَّوَادي |
| نَظمَ الشِّعْرَ فِي الصِّبَا نَظْمَ وَاعٍ | لَقِنٍ نَاشِيءٍ عَلَى اسْتِعْدَادِ |
| بَادِيءٍ صَوْغَهُ وَفِيهِ فنونٌ | بَارِعَاتٌ لاَ يَتَّسِقْنَ لِبَادِي |
| مَا تَعَاصَى عَلَيْه عَنْ عَفْوِ طَبْعٍ | رُدَّ طَوْعاً لهُ بِفَضْلِ اجْتِهَادِ |
| غَيْرَ أَنَّ القَرِيضَ لَمْ يَكُ فِي مُضْ | طَرَبِ العَيْشِ مُغْنِياً مِنْ زَادِ |
| أَوْجَبَ الرِّزْقُ فَانْتَأْى حَافِظٌ يَكْ | دَحُ فِي بِيْئَةٍ مِنَ الأجْنَادِ |
| مُوحَشاً فِي مَجَاهِلِ النُّوبِ وَالسُّو | دَانِ بَيْنَ الأغْوَارِ وَالانْجَادِ |
| تَتَقَضَّى أَيَّامُهُ فِي ارْتِيَاضٍ | وَعَلَى أُهْبَةٍ لِغَيْرِ جِلاَدِ |
| وَلَيَالِيهِ فِي الخِيَامِ لَيَالِي | وَسِنٍ رَازِحٍ مِنَ الإِجْهَادِ |
| فِي الصَّمِيمِ الصَّمِيمِ مِنْ نَفْسِهِ الحُرَّ | ةِ هَمٌّ مُرَاوِحٌ وَمُغَادِي |
| أَيُّ جَيشٍ يُدَرِّبُونَ لِمِصْرٍ | وَوَلِيُّ التَّدْرِيبِ فِيهِ العَادِي |
| وَلِمَنْ تَمْلأُ الفَضَاءَ وَعِيداً | عُدَدٌ مِنْ حَدِيدِهِ الرَّعَّاد |
| ذَاكَ مَا ظَلَّ فِيهِ حِيناً وَحَسْبُ ال | نَّفْسِ شُغْلاً بِهِ عَنِ الإِغْرَادِ |
| غَيْرَ بَثٍّ يَبُثُّهُ إِنْ أَتَاهُ | طَائِفٌ مِنْ خَيَالِهِ المُعْتَادِ |
| لِلمَقَادِيرِ فِي شُؤونِ الجَمَاعَا | تِ تَصَارِيفُ رَائِحَاتٌ غَوَادِي |
| فِتَنُ الجَيْشِ وَالبَوَاعثُ كُثْرٌ | فِتْنَةٌ لَمْ تَكُنْ بِذَاتِ امْتِدَادِ |
| فَاسْتَطَارَ السُّوَّاسُ وَاضْطَرَبَتْ أَحْ | لاَمُ زُرْقِ العُيُونِ فِي القُوَّادِ |
| رَابَهُمْ حَافِظٌ فَعُوقِبَ فِي جُمَ | لَة مَنْ عَاقَبُوهُ بالإِبْعَاد |
| آخَذُوهُ بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ تَحْقِ | يقٍ وَمَا آخَذُوا عَلَى إِفْنَاد |
| فَتَوَلَّى وَمَا لِمُؤْتَنَفِ العَيْ | شِ بِعَيْنَيْه مِنْ ضِيَاءٍ هَادي |
| والجَديدَانِ يَضْرِبَانِ عَلَيْه | كُلَّ رَحْبٍ فِي مِصْرَ بِالاسْدَادِ |
| مُوغَراً صَدْرُهُ لِمَا سِيمَ فِي غَيْ | رِ جُنَاحٍ مِنْ جَفْوَةٍ وَاضْطِهَادِ |
| عَاطِلَ الثَّوْبِ مِنْ كَوَاكِبِه الزُّهْ | رِ وَمِنْ سَيْفِهِ الطَّوِيلِ النِّجَادِ |
| فَهْوَ فِي مِصْرَ وَالبِجَادُ مِنَ الرِّقَّ | ة فِي الحَالِ غَيْرُ ذَاكَ البِجَادِ |
| لَقِيَ البُؤْسَ وَالأدِيبُ مِنَ البُؤْ | سِ قَديماً فِيهَا عَلَى مِيعَادِ |
| حَائِراً فِي مَذَاهِبِ الكَسْبِ لاَ يَفْ | رُقُ بَيْنَ الإِصْدَارِ وَالإِيرادِ |
| عَائِفاً خُطَّةَ الجُدَاةِ وَفِيهِ | طَبْعُ حُرٍّ يَجُودُ لا طَبْعُ جَادي |
| وَلَقَدْ زَادَهُ شَجىً أَنَّ سُوقَ ال | عِلمِ كَانَتْ فِيْ مِصْرَ سُوقَ كَسَادِ |
| وَسَجَايَا الرِّجَالِ رَانَتْ عَلَيْهَا | لُوثَةٌ مِنْ قَديمِ الاِسْتِعْبَادِ |
| فَهُمُ وَادِعُونَ لاَهُونَ بِالزِّي | نَاتِ وَالتُّرَهَاتِ وَالأعْيَادِ |
| عِبَرٌ مَرَّ فِي جَوَانِحِه مَا | لاَحَ مِنْهَا مَرَّ النِّصَالِ الحِدَادِ |
| فَتَغَنَّى أَسْتَغْفِرُ اللهَ بَلْ نَا | حَ نُوَاحاً يُذيبُ قَلبَ الجَمَادِ |
| بَاكِياً شَجْوَهُ تَرِنُّ قَوَافِي | هِ رَنِينَ النِّبَالِ فِي الأكْبَادِ |
| ذَاكَ وَالقَوْلُ لَيْسَ يَعْدُو شَكاةً | لَوْ جَرَتْ أَدْمُعاً جَرَتْ بِجِسَادِ |
| وَعِتَاباً لَوْلاَ البَرَاءَةُ مِنْهُ | عَاجِلاً كَانَ سُبَّةَ الآبادِ |
| بَرِئَتْ مِصْرُ مِنْهُ بِالحَقِّ لَمَّا | نَشِطَتْ مِنْ جُمُودِهَا المُتَمَادِي |
| طَرَأَتْ حَالَةٌ تَيَقَّظَ فِيهَا | لِدُعَاةِ الهُدَى ضَمِيرُ السَّوَادِ |
| فَإِذَا حَافِظٌ وَقَدْ بَشَّ مَا فِي | نَفْسِهِ مِنْ تَجَهمٍ وَارْبِدَادِ |
| وَبَدَا لِلمُنَى الجَلاَئِلِ فِيهَا | أُفُقٌ وَاسِعُ المَدَى لاِرْتِيَادِ |
| مَا تَجَلَّى نُبُوغُهُ كَتَجَلِّي | هِ وَقَدْ هَبَّ مُصْطَفَى لِلجِهَادِ |
| يَوْمَ نَادَى الفَتَى العَظِيمُ فَلَبَّى | مَنْ نَبَا قَبْلَهُ بِصَوْتِ المُنَادِي |
| وَوَرَى ذَلِكَ الشُّعُورُ الَّذي كَا | نَ كَمِيناً كَالنَّارِ تَحْتَ الرَّمَادِ |
| فَتَأَتَّى بَعْدَ القُنُوطِ الدَّجُوجِ | يِّ رَجَاءٌ لِلشَّاعِرِ المِجْوَادِ |
| مَسَّ مِنْهُ السَّوَادَ فَانْبَجَسَتْ نَا | رٌ وَنُورٌ مِنْ طَيِّ ذَاكَ السَّوَادِ |
| أَكْبَرَ الدَّهْرُ وَثْبَةً وَثَبَتْهَا | مِصْرُ مُفْتَكَّةً مِنَ الأصْفَادِ |
| وَثُغَاءً غَدَا هَزِيماً فَأْلْقَى | رُعْبَهُ فِي مَرابِضِ الاسَادِ |
| مَا الَّذي أَخْرَجَ الشَّجَاعَةَ مِنْ حَيْ | ثُ طَوَتْهَا قُرُونُ الاِسْتِبْدَادِ |
| وَجَلاَ غُرَّةَ الصَّلاَحِ فَلاَحَتْ | تَزْدَهِي مِنْ غَيَاهِبِ الإِفسَادِ |
| فَإِذَا أُمَّةٌ أَبِيَّةُ ضَيْمٍ | مَا لَهَا غَيْرُ حَقِّهَا مِنْ عَتَادِ |
| نَهَضَتْ فَجأْةً تُنَافِحُ فِي آ | نٍ عَدُوَّيْنِ أَسْرَفَا فِي اللِّدَادِ |
| أَجْنَبِياً أَلْقَى المَرَاسِيَ حَتَّى | تُقْلِعَ الرَّاسِيَاتُ فِي الاطْوَادِ |
| وَهَوَاناً كَأنَّمَا طَبَعَ الشَّعْ | بَ عَلَيْه تَقَادُمُ الإِخْلاَدِ |
| حَلْبَةٌ يُعذَرُ المُقَصِّرُ فِيهَا | وَالخَوَاتِيمُ رَهْنُ تِلْكَ المَبَادِي |
| لَيْسَ تَغْيِيرُ مَا بِقَوْمٍ يَسِيراً | كَيْفَ مَا عُوِّدُوهُ مِنْ آمَاد |
| غَيْرَ أَنَّ الإِيمَانَ كَانَ حَلِيفاً | لِقُلُوبِ الطَّلِيعَة الانْجَاد |
| فَاسْتَعَانُوا بِه عَلَى مَا ابْتَغُوْهُ | غَيْرَ بَاغِينَ مِنْ بَعِيدِ المُرَاد |
| لَمْ يَطُلْ عَهْدُ مِصْرَ بِالوَثْبَة الأُو | لَى وَدُونَ الوُصُولِ خَرْطُ القَتَاد |
| فَتَرَاخَى فِيهَا وَثِيقُ الاوَاخِي | وَوَهَى الْجَزْلُ مِنْ عُرَى الاِتِّحَاد |
| آيَةٌ أَخْفَقَتْ فَقَيَّضَ أُخْرَى | أَثَرٌ مِنْ عِنَايَة الله بَاد |
| فَزِعَتْ دِنْشِوَايُ تَحْمِي حَمَاماً | مِنْ مُلِمِّيْنَ كَالذِّئَابِ الأَوَادِي |
| فَتَصَدَّى لِلذَّوْدِ عَنْهُ جُفَاةٌ | مِنْ شُيُوخٍ بِهَا وَمِنْ أَوْلاَدِ |
| حَادِثٌ رَوَّعَ العَمِيدَ أَيَخْشَا | هُ وَسُلْطَانُهُ وَطِيدُ العِمَادِ |
| لاَ وَلَكِنَّ عِزَّةً أَخَذَتْهُ | عَنْ غُرُورٍ بِبَأْسِهِ وَاعْتِدَادِ |
| سَفَهٌ جَرَّأَ العَبِيدَ المَنَاكِي | دَ عَلَى مُعْتَقِيهِمِ الأَجْوَادِ |
| فَخَلِيقٌ بِهِمْ أَشَد قِصَاصٍ | حَلَّ بِالآبِقِينَ وَالمُرَّادِ |
| سَاقَهَا مُثْلَةً تَوَهَّمَهَا خَيْر | اً وَكَانَتْ عَلَيْهِ شَرَّ نَآدِ |
| ذَاعَ فِي الشَّعْبِ وَصْفُهَا فَفَشَتْ آ | لاَمُهَا فِي القُلوبِ وَالأَجْسَادِ |
| وَكَأَنَّ السِّيَاطَ يَحْزُزْنَ فِي أَجْ | لاَدِهِ وَالحِبَالَ فِي الأَجْيَادِ |
| كَانَ تَرْجِيعُ حَافِظٍ نَوْحَ مَوْتو | رٍ فَدَوى كَاللَّيْثِ بالإِيعَادِ |
| فِي قَوَافٍ بِهِنَّ تَنْطِقُ لَوْ أُوْ | تِيَتِ النطْقَ أَلسُنُ الأَحْقَادِ |
| عَلَّمَتْ خَافِضِي الجَنَاحِ لِبَاغٍ | كيْفَ شَأْنُ الحَمَامِ وَالصَّيَّادِ |
| وُعِدَ الصَّابِرُونَ بِالفَوْزِ وَعْداً | حَقَّقَتْهُ أَنْبَاؤُهُمْ بِاطرَادِ |
| إِنَّمَا الصَّبْرُ فِي النفُوسِ جَنِين | يُرْهِقُ الحَامِلاَتِ قَبْلَ الوِلاَدِ |
| كَيْفَ يَأْتِي بِهِ ارْتِجَالٌ وَلَمْ يَأْ | تِ ارْتِجَالٌ يَوْماً بِقَوْلٍ مُجَادِ |
| خلق عَزَّ فِي الجَمَاعَاتِ مِنْ فَرْ | طِ تَكَالِيفِهِ وَفِي الآحَادِ |
| طَالَمَا خَانَ فِي النِّضَالِ الجَمَاهِ | ييرَ فَأَلقَتْ لِغَاصِبٍ بِالقِيَادِ |
| بَعْدَ وَثْبٍ فِي إِثْرِ وَثْبٍ عَنِيفٍ | وَارْتِدَادٍ فِي الشَّوْطِ غِب ارْتِدَادِ |
| سَاوَرَ الأُمَّةَ التَّرَددَ وَالْتَا | ثَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ وَجْهُ الرَّشَادِ |
| وَتَبَدَّى الإِحْجَامُ فِي صُورَةٍ زَلاَّ | ءَ جَرَّتْ إِقْدَامَ أَهْلِ الفَسَادِ |
| بالدِّعَايَاتِ وَالسِّعَايَاتِ حَاموا | حَوْلَهَا لِلسِّوَامِ أَوْ لِلرِّوَادِ |
| لاَ تَسَلْ يَوْمَذَاك عَنْ جَلدِ القا | دَةِ فِي مُلْتقى الخطوبِ الشِّدَادِ |
| كلَّمَا ازْدَادَتِ الصِّعْابُ أَبَوْا إِلاَّ | كِفاحاً وَعَزْمُهُمْ فِي ازْدِيَادِ |
| يَبْذلونَ القُوى وَفَوْقَ القوَى غَيْ | رَ مُبَالينَ أَنَّهَا لِنَفَادِ |
| وَالزعِيمُ الأَبَر أَطْيَبُهُمْ نَفْس | اً عَنِ النَّفْسِ فِي صِرَاعِ العَوَادِي |
| هَلْ يُنَجِّي شعْباً مِنَ اليَاس إِلاَّ | حَدَث مِنْ خَوَارِقِ المُعْتادِ |
| مُصْطَفَى مُصْطفَى بِحَسْبِكَ إِنْ يُذْ | كَرْ فِدَاءٌ أَنْ كنْتَ أَول فَادِ |
| مُصْطَفَى مُصْطَفَى لِيَهْنِئْكَ أَنْ أَح | يَيْتَ قَوْماً بِذَاكَ الاِسْتِشْهَادِ |
| دَب فِيْهِمْ رُوح جَدِيدٌ لَهُ مَا | بَعْدَهُ فِي القلوبِ وَالإِخلادِ |
| تنقضِي الحَادِثَات بعْدَك وَالرو | حُ مُقِيم فِيهِمْ عَلَى الابَادِ |
| كَادَ يَوْم شيعْتَ فِيهِ يُرِيهِمْ | لَمحَةً مِنْ جَلاَلِ يَوْمِ المَعَادِ |
| صَدَرُوا عَنْهُ بِالتَّعَارُفِ فِيمَا | بَيْنَهُمْ وَهْوَ قوَّةُ الأَعْدَادِ |
| وَاسْتَشَفوا لِبَأْسِهِمْ فِيهِ سِرا | كَمْ تَحَامَى أَنْ يُدْرِكوهُ الأعَادِي |
| هَذِهِ مِصْرُ الفَتِيَّة هَبتْ | فِي صُفوفٍ فَتِيَّةٍ لِلذيَادِ |
| رَجَلٌ مَاتَ مُخْلِفاً مِنْهُ جِيلا | رَابَطَ الجَأْشِ غَيْرَ سَهْلِ المَقَادِ |
| إِنْ دَعَاهُ الحِفَاظُ أَقْبَلَ غِلْما | ن سِرَاعٌ مِنَ القُرَى وَالبَوَادِي |
| أَحْدَثُوا فِي البِلاَدِ عَهْدَ لَجَاجٍ | فِي تَقَاضِي حُقُوقِهَا وَعِنَادِ |
| عَهْدُ نُورٍ مِنَ الحِفَاظِ وَنَارٍ | بَعْدَ طُولِ الخُمُودِ وَالإِخْمَادِ |
| اتَخِذَتْ عَبْقَرِيَّةُ الشِّعْرِ فِيهِ | سُلَّماً لِلعُرُوجِ وَالإِصْعَادِ |
| أَبْلَغَتْ حَافِظاً مِنَ الحَظِّ أَوْجاً | زَادَ مِنْهُ العَلْيَاءَ كًلَّ مَزَادِ |
| مَنْ رَأَى الشَّاعِرَ المُفَوَّةَ يَوْماً | وَحَوَالَيْهِ أُمَّةٌ فِي احْتِشَادِ |
| مُوفِياً مِنْ مِنَصَّةِ القَوْلِ يَرْنُو | بِاتَّئَادٍ وَلَحْظُهُ فِي اتِّقَادِ |
| وَاسِعَ المَنْكِبَيْنِ مُنْفَرِجَ الحُ | قْوَيْنِ يَخْطُو خُطَاهُ كَالمُتَهَادِي |
| بَاسِماً أَوْ مُقَطِّباً عَنْ مُحَيَّا | بَارِزِ العَارِضَيْنِ فَوْقَ الهَادِي |
| عَزَّ مِنْهُ العِذَارُ إِلاَّ تَفَارِ | يقَ خِفافاً فِي الوَجْنَتَيْنِ بَدَادِ |
| يُنْشِدُ الحَفْلَ فَاتِناً كُلَّ لُبٍ | بِبَدِيعِ الإِيمَاءِ والإِنْشَادِ |
| وَبِشِعْرٍ لاَ يُطْرَفُ الجَفْنُ فِيهِ | صَادِرٍ عَنْ حَمِيَّةٍ وَاعْتقَادِ |
| مَنْ رَأَى حَافِظاً نَذِيراً بَشِيراً | جَائِلاً صَائِلاً بِغَيْرِ اتِّئَادِ |
| غَرِداً كَالهَزَارِ آنَاً وَآناً | حَرِداً كَالخِضِمِّ ذِي الإِزْبَادِ |
| يَنْبِرُ النَّبْرَةَ العَزُوفَ فَمَا تُ | سْمَعُ إِلاَّ أَصْدَاؤُهَا فِي الوَادِي |
| وَكَأَنَّ الأَثِيرَ يَحْمِلُ مِنْهَا | كَهْرَبَاءً تَهُزُّ كُلَّ فُؤَادِ |
| فَهْيَ عِزٌّ لِلأَرْيَحِيِّ المُفَادِي | وَهْيَ ذُلٌّ لِلخَائِسِ المُتَفَادِي |
| وَهْيَ خَفْقُ اللِّوَاءِ يَحْدُوهُ مِنْ إِي | قَاعِ أَبْطَالِهِ إِلى المَجْدِ حَادِي |
| ذَاكَ أَنَّ الرُّوحَ المُرَدَّدَ فِيهَا | رُوحُ شَعْبٍ وَالصَّوْتَ صَوْتُ بِلاَدِ |
| أَيُّهَا الرَّاحِلُ الَّذِي مَلأَ العَصْ | رَ بِآثَارِهِ الرَّغَابِ الجِيَادِ |
| أَعْجَزَتْنِي قَبْلَ التَّمَامِ القَوَافِي | وَالقَوَافِي تَضَنُّ بِالإِمْدَادِ |
| قَدْكَ مِنْهَا بَيَانُ مَفْخَرَةٍ وَاعْ | ذِرْ قُصُوراً بِهَا عَنِ التَّعْدَادِ |
| بِتْ قَرِيراً فإِنَّ ذِكْرَاكَ فِينَا | أَجْدَرُ الذِّكْرَيَاتِ بِالإِخْلاَدِ |