قد اهتزت الأكوان وارتعد الملا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| قد اهتزت الأكوان وارتعد الملا | لقتل امام قام لله فيصلا |
| على سيرة الفاروق...عدلا ًوحكمة | ً يسير بها لله ليس لما خلا |
| إمام حباه الله نصرا مؤزرا | ولم يتخذ شيئا سوى الله موئلا |
| وقام بقسط الله في أهل ارضه | بخارقة من أمره تعجز الملا |
| على سنة ذاهمة مشمخرة | لاظهار حكم الله حتى تهللا |
| تجرد يعلي كلمة الله همة | ليصبح مغزى كلمة الكفر اسفلا |
| بسطوة مقدام اذا الحرب الهبت | ولا ينثنى الا وقد ادرك العلى |
| يفلق هامات الخطوب بعزمه | اذا قام قرن البغي اعلاه مقصلا |
| رأى الجور اربى فاستقام لقطعه | وما كان وهنا رايه متزلزلا |
| لقد باع في ذات الجهادين نفسه | فما اربح البيع العظيم وافضلا |
| فعاش على التحريض في ذات ربه | مخافة حد الله ان يتعطلا |
| رأى حرمات الله لا من يصونها | قوي ولا عدل يرد المبدلا |
| فشمر ذيل العزم تشمير غيرة | فاصبح عرش البغي عرشا مثللا |
| له سيرة الابرار لا متكبرا ً | ولا واهنا في العدل او متعللا |
| يبيت يناجي الله خوفا ورغبة | كان عليه للمهآبة افكلا |
| الى ان اراد الله اكرام ذاته | بنقل ونعم الدار فيها تنقلا |
| فأصبح في بحبوحة الخلد ناعما | وطوبى لمن جوزي بها وتقبلا |
| كما جد في احيائه الدين جده | وفارق دنياه رضيا مكملا |
| سقى الله قبرا ضمه روح رحمة | توالى عليه بارقا متهللا |
| بروحي افديه طعينا ممزقا | وكان مفدى الحور ساعة جدلا |
| يجود بنفس طيب الله ذاتها | الى يدرب العرش تبغي تحولا |
| تقبلها الرحمن بالروح جاعلا | لها بين من حازوا الشهادة منزلا |
| لقد فاظ مظلوما بطعنة فاجر | له الويل لا زال الشقي المبهلا |
| هنيئا ً أمين الله نلت شهادة ً | وابقيت ذكر الطيبين مبجلا |
| ولو فوديت نفس فديناك طيبة ً | ولكنها الاجال تمضي الى البلى |
| عزاء لأهل الحق ان مصابكم | جليل ولكن يلزم الصبر في البلا |
| لنا خلف في الله عنه وسلوة | بان امام المسلمين له تلا |
| جزى الله عنا المسلمين جزآءه | بساعة لم يلغوا حمى الدين مهملا |
| راوا فتنة صماء جاشت جيوشها | فقاومها عيسى فطاشت كلاولا |
| وثايره من عصبة الدين أسرة | لهم غيرة من يوم عمار تجتلى |
| قياما بحق الله فانتخبوا لها | هماما لكل المكرمات تقيلا |
| مجيد عظيم الهم سبط نجاده | اذا اقبلت كبرى العظائم اقبلا |
| تقلدها لا قاصرا ً عن شئونها | ولكنها جلت فلاقت مجللا |
| ترد أمين الله ثوبا كساكه | الهك لم يدنس ولا بلغ البلى |
| تناولته عن عاهن بعد عاهن | ملوك بني قطحان أول اولا |
| فلله سربال من النور جاء من | خليل بن شاذان وصلت ومن خلا |
| فلا زال سربالا تزين بوشيه | على محور القرآن حيك وهلهلا |
| شكرنا رجالا قلدوك حسامها | فراسة ايمان وسر تسلسلا |
| فقد صدقت فيك الفراسة منهم | فما وقعت الا على الحق والجلا |
| فيا لرجال الله حقا نصرتم | وعزرتم هذا الامام المفضلا |
| تنورتموه وهو نجم لأفقها | فاصبح هذا الكون بالنور مشعلا |
| لدى ملكوت الله يتلى ثناؤه | وللملأ الأعلى لأمثاله ولا |
| أمام غدا في جبهة الدهر غرة | له قدم في الصالحات وفي العلى |
| هو الباسل الضرعام في حومة الوغى | وقد عرفت منه الكوارث مبهلا |
| محمد المعروف في الأرض والسما | بصيت على لسن الملائك اسبلا |
| صبور على العلات اما خلاله | فزهو واما المال فالويل في الملا |
| حليم على جهل الجهول مرزء | يصادي الرزابا ثابتا متوكلا |
| يدبر مالا يوهن الجيش صعبه | ولو لم يجرد فيه رمحا ً وفيصلا ً |
| ويبرم روعات الأمور بحكمة | ويصدر في الازمات رايا مؤصلا |
| كأنّ سديد الرأي وحي منزل | وحاشا ولكن قلة وهبا مرسلا |
| لكم حل منه الرأي صعبا فاصبحت | مصاعب ذاك الأمر أمرا مسهلا |
| وكم صادمته من لياليه نكبة | ففكك اغلال وكشف معضلا |
| حرام عليه ان يبيت لحادث | اذا لم يصحبه الجلاء معجلا |
| اليك أمير المؤمنين رسالة | وحسبي فخرا ان اكن لك مرسلا |
| تيقن بان سر الخليلي قد بدا | على وجهك الميمون برقا ً تهللا |
| تيقن بان سر الخليلي اذ دعا | أتيح له نصر على لوحه انجلى |
| دعا دعوة يا قدس الله سره | أجيب بها حيا ومن بعد ما خلا |
| سموط ثناء جردت من ضميره | فكانت على اعداء ذا الدين مقصلا |
| فيا دعوة لم يغلق الله بابها | بها ركن عرش الظالمين تزلزلا |
| فقضى بها سود الليالي زواهراً | بصوت لعرش الله قطعا ً توصلا |
| يغوث والاكوان تحت جبينه | يغوثن تأمينا ً اذا ما تبتلا |
| ومن لي بانصار إلى الله وحده | ومن لي بسيف يقطع الهام والكلا |
| فاصبحت في ذلك الدعاء اجابة ً | واصبحت ذاك السيف ذو كان املا |
| لكان رسول الله دعوة جده | وكنت أمين الله في ذاك من تلا |
| تناول عقود الدر من خير ناظم | نعم هو نور مجتنى منك مجتلى |
| لقد طال ما اوعيت اذني جواهراً | رجعناه منا كن له متقبلا |
| واوليتني فضلا لو الشمّ طوّقت | لقد كان منها في الموازين اثقلا |
| ومن اسف اني اودع مربعاً | انيقا ً به كنتم ربيعا ً ومعقلا |
| ومالي صبر عنكم باستطاعة | ولكن رأيت الصبر بالحرّ اجملا |
| عسى نفحة الرحمن تجمع بيننا | فيصبح ما بالقلب خطباً مسهلا |
| ولولا فروض الزمتني اداءها | لشيخ عسى لا يستطيع التنقلا |
| حليف العصا يمشي الهوينا اصابه | مُصاب بني الستين وهنا فحوقلا |
| وصية ربي فيه ارعى حقوقها | ولولاه لم انصب لنفسي مزحلا |
| رحلت اليه كي افوز بقربه | فالفيت منه المنزل المتخولا |
| ولولا خطوب ضعضعت من جناحه | لسابق سير الريح نحوك مذملا |
| فهل لكم فيه وقد نجمت له | نواجم دهر بالشدائد والبلا |
| ولم يبق في الدنيا له من معول | سواك ونعم الركن انت معولا |
| فلا تنبذنه بين أسد عوابس | وبين بلاء حيث ادبر اقبلا |
| فلا يبطئن تدبيركم في رجوعه | فلا زلت في الاحسان يمناك اطولا |
| وما كان شيخي واهنا في اصطباره | ولا طائشا ً في أمره متخذلا |
| ولكن ريب الدهر صعب مراسه | ترى كل حر تحته متزلزلا |
| يعاند جرى الحر حنى يثله | ويترك روض النبل والفضل ممحلا |
| بشينمتك الزهراء لا تنسينه | حنانيك عقبى الخير لن تتحولا |
| حنانيك يا سبط الخليلي انها | ذخيرة خير قصرت دونها الملا |
| اغث عانيا ً اربح ثواب فكاكه | فلا زلت للاسلام حصنا ً وموئلا |
| اتاح لك الرحمن نصرا ً مؤيداً | ولا زال خصم الدين خصما ً مكبلا |