إلى أبي الحارث
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أبا الحارث اسمع حديثا جرى | على قصة راق اعجابها |
| تشوقت يوما للقياكم | كذا يجذب النفس أحبابها |
| فسرت أنص الى بابكم | وقد أرهق النفس أتعابها |
| ولما حللت بدار المزور | ومن عادة الدار ترحابها |
| اذا نحن بالباب زنجية | تقض الشياطين أنيابها |
| فقلنا لها ابلغى أمرنا | فقالت مقابركم بابها |
| وهرت علينا كما ينبغي | وجاءت قضايا وأسبابها |
| فقلنا لشخص الى جنبها | فديتك هل أنت بوابها |
| فحول عن وجهنا وجهه | وجملة نحو واعرابها |
| فقلت اقتصر يا بُنيَّ اقتصر | فما نحن حرب وأحزانها |
| دعونا لها قنبرا والفتى | يصف الصحاف وينتابها |
| فقال اخرجوا نحو اشغالكم | فما للطفيلي أطيابها |
| فقلت لنفسي لا تضجري | فهذي الزنوج وآدابها |
| وقال بجنبي فتى صبركم | تخف على النفس أوصابها |
| لعل تمر بكم ساعة | فتغنى الزنوج واشعابها |
| فيقضى لنا فرج عاجل | وتعلم في الدار أصحابها |
| فقلت وبالصبر ترجو لنا | فقال بصبرك يجتابها |
| فقلت نصحت وطال الوقوف | وهاضت جسوم واصلابها |
| وعيدانكم ودخان السجار | شواظ على الدار الهابها |
| وفوج يحط وفوج يطير | ورقص الجواري والعابها |
| وأغرق وقتي بلا طائل | تمط سعال واضرابها |
| فقلت العطالة مشئومة | وشر وقد طال اسهابها |
| فقمت أصلي الى خلوة | تبين في الدار محرابها |
| وطالت صلاتي ولي وقفة | الى أن تقشر ارابها |
| وبعد الصلاة علت ضجة | من الذكر أطنب أحزابها |
| الى أن ثغى الجن من هولها | وفر عن الدار أوشابها |
| وزلزلت الأرض زلزالها | وخذ على الأرض أقهابها |
| فلم تغن شيئا ً وطال المقام | وحالت سنون وأحقابها |
| وفيها بنينا لنا حارة | وشقت من الهند أخشابها |
| ومن حولها جنة زخرفت | وزانت وأقطف أعنابها |
| وقارنت في منزلي زوجة | أطالت وأنجب انجابها |
| ولم نرزق الاذن من عندكم | وضوعف في الدار حجابها |
| ولما ضجرنا انقلبنا الى | ديار تطاول تقلابها |
| وعند الرجوع جهلنا الطريق | وزال عن الدرب انصابها |
| ولا غرو هذا فان السنين | يدور على الناس دولابها |
| وأضللت داري الى أن بدت | رسوم حوتهن اعتابها |
| وألفيت ذريتي كلها | لطول المدى شاب أعقابها |
| وألفيت كتبي محشورة | فقيل بنو الفار تنتابها |
| فهذا أبا الحارث المنتهى | لأعجوبة طال أغرابها |
| فكل بلايا أبي مسلم | عليك ونومك أسبابها |