الشكر لله شكرا ليس ينصرم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| الشكر لله شكرا ليس ينصرم | شكرا يوافق ما يجري به القلم |
| يأتي البلاء لتمحيص وتذكرة | كأن كل بلاء نازل نعم |
| وهذه الدار دار حشوها ضرر | لكن مع الصبر بالغفران يختتم |
| فارض المقادير في ضر وعافية | فليس يثبت الا بالرضا قدم |
| أستغفر الله لا أشكو البلاء ولا | أراه الا احتفاء ساقه كرم |
| جبلة النفس فيما ساءها هلع | وفي المسرة بالطغيان ترتطم |
| فاحكم على النفس في الحالين هل خضعت | لله فالعقل في أحوالها حكم |
| وقطرة النفس في أيدي بصيرتها | فارم البصيرة حيث النفس تقتحم |
| تبلى وفي نفس من طول البقا أمل | وذاك أنصب مما يفعل الألم |
| آفات أنفسنا داء يخامرها | بالبؤس يطغى وبالسراء يضطرم |
| مصائب الدين أنكى ما نصاب به | وما عداهن فيه الأجر يغتنم |
| بوفر الأجر في حسن البلاء لنا | وكل صالحة من كسبنا عدم |
| ورب حرص على ابقاء عافية | حرص على فوت فضل فوقه نقم |
| فاحرص على الأجر في كل الأمور ولا | تسأم بلاء فرأس العلة السأم |
| فرب أجحف ضر عين عافية | ورب عافية في طيها سقم |
| تسارع الضر في خير العباد على | فضل البلاء دليل ليس ينبهم |
| ما للتنطع فيما لا يفارقنا | ولا يدافعه عزم ولا همم |
| تأتي المكاره أقواما لخيرتهم | من حيث علمهم أو حيث ما علموا |
| أستودع الله نفسي حيث أودعها | ليست ودائعه بالسوء تهتضم |
| استحفظ الله نفسي شدة ورخا | ان القلوب بحفظ الله تعتصم |
| واسأل الله حسن اللطف بي وبكم | في كل نازلة تهمى لها ديم |
| يا من حباني هناء بالشفاء لقد | صار الهناء شفاء وانجلى السقم |
| ومن كساني ثناء من فواضله | كأنه الدر والياقوت ينتظم |
| ومن شمائله زهر ومنته | بحر ومن منتماه الفخر والكرم |
| عرفت فيك كمالا لا يقوم به | وصف ولو كثرت في وصفه الكلم |
| وما كمالك دعوى مادح ملق | وانما الشاهدان السيف والقلم |
| جريت فيما جرى الأمجاد فاقتصروا | من دون شأوك قدرا اذ سبقتهم |
| وعاهدتك مزايا الفضل فانتصبت | تومى اليك وأنت المفرد العلم |
| من لي بأزكى المعاني فيك ممتدحا | دون البيان لساني عنك منعجم |