يا أخا عبس
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا أخا عبس الحماة الأنوف | والكريم الموصوف بالمعروف |
| هزك الفضل والفتوة والسؤ | دد والمجد كاهتزاز السيوف |
| أنت فينا مرزء تحمل الك | ل وتنفي رزئية الملهوف |
| ان قصدت العلى فليس عجيبا | ليس قصد الشريف غير الشريف |
| أنت منا كدرة التاج في التا | ج ومثل الربيع حذو الخريف |
| أنت دون التوصيف فخر لعبس | لم تزد في علاك بالتوصيف |
| رقم المجد للسراة حروفا | وبيمناك رقم تلك الحروف |
| قد ملأت الزمان مجدا وفضلا | قف قليلا قد ضاق وسع الظروف |
| كل شأو من دون شأوك والمق | دار من أي تالد وطريف |
| ليس من يدعي الفخار يساوي | ك ولا كل ما بنوا بمنيف |
| لم أصارفك بالرجال وقد أيقن | ت منهم ببهرج وزيوف |
| ما ظننت الزمان يجحد فضلي | غير أن الزمان جم الصروف |
| طالما شمر الأعادي لهضمي | فدهاهم مجدي برغم الأنوف |
| هذه سيرتي وسيرة دهري | حسدوني وأنكروا معروفي |
| إن نسيت الأشياء لم أنس يوما | كنت لي فيهم غرار السيوف |
| حاولوا ما رقمته من كمالي | حنقا بالتحريف والتصحيف |
| بخسوني وطففوا الكيل زورا | ولهم منك سورة التطفيف |
| هكذا يا أخا المناقب رأي الدهر | قد كان في كمال الشريف |
| بيني الدهر علة ليس تشفى | بدواء حتى لقاء الحتوف |
| لا تحاول علاجهم بكمال | آفة الدهر في كمال الشريف |
| وتموت الجعلان في نفحة الطي | ب وتحيا سعيدة في الكنيف |
| عزة العلم أمجدتني مقاما | فتبينت كل رأى سخيف |
| ليت شعري هل يرعوي الدهر يوما | من بنات الدهر هز القحوف |
| عجبا ليس يسلم المجد فيه | كل حر بصخرة مقذوف |
| ما يريد الزمان من رفعة الند | ل ومن ذلة الكريم العفيف |
| وعذير الزمان مما أقاسي | ه انفراد الكرام بالمعروف |
| وعزوم يثيرها كرم النف | س وهم يشيب رأس الصروف |
| واقتحام المجيد في الروع لا ير | قب سعدا أو ينثني لمخوف |
| قمت عبد الرحمن لي في مقام | ظلموني فيه كظلم الطفوف |
| أنكر الملحدون ما أنكروه | فرددت التنكير بالتعريف |
| رشحت منهم صدور مراض | بحزازات السوء والتعنيف |
| لم تدعهم على بساط المخازي | بل دحضت الدعوى برأي حصيف |
| يظهر السوء من بواطن سوء | يرشح الظرف جوهر المظروف |
| خذ ثنائي كأنه الجوهر المك | نون فاجعله في محل الشنوف |
| قلمي ساحر القلوب بديع | وبديع الأقلام محض الصريف |
| دعهم في المخازي والتكذيب اني | متنبي الدنيا بلا تكليف |