حِكَم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| منازل النفس لاتدرى حقائقها | واخطأ الزعم من قد قال يدريها |
| العين تدرك إلا ذاتها نظرا | والكف تقبض الا معصمها فيها |
| يباعد النفس عن ادراكها ملق | والنفس مغرورة ممن يداجيها |
| ان التملق للالباب يجبهها | مثل الغشاوة للأبصار يعميها |
| قد اخلص الحب من اهداك عيبك لا | مطر مداج على العواراء تمويها |
| واعقل الناس من ابدى تواضعه | من نفسه لانتقاد الخل ما فيها |
| والحمق في سد باب الانتقاد بما | للنفس من عنفوان في دعاويها |
| رأيت ما لا ترى في النفس لو سمعت | مغتابها وقلت خلا ّ يدانيها |
| ورب رأي عدو فيك أجمل من | ذي خلة قارض للنفس يغريها |
| فغض طرفك اكبارا لو انكشفت | لك السرائر عن اشياء تطويها |
| ولتعذرنهم من حيث تنصفهم | في رأيهم فيك من آراء تخفيها |
| وانبذ غرورك بالنفس التي عجبت | بغير شيء واقلع من تماديها |
| وأسعد الناس حظا من فضيلته | ذو الانتقاد الى التفضيل يهديها |
| ومن رأى نفسه مرءى رآه به | سواه فالنفس في اسنى مقاليها |