المجد لا يملك عن وراثة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| تلك ربوع الحي في سفح النقا | تلوح كالاطلال من جد البلى |
| أخنى عليها المرزمان حقبة | وعثت الشمأل فيها والصبا |
| موحشة إلا كناس اعفر | ومجثم الرأل وافحوص القطا |
| عرج عليها والها لعلها | تريح شيئا من تباريح الجوى |
| نسألها ما فعلت قطانها | مذ باينوها ارتبعوا أي الحشا |
| هيهات أقوت لا مبين عنهم | لمحتف بشأنهم غير الصدى |
| تربع الآنس من أرجائها | واستأنست بها الظباء والها |
| فقف بنا عند غصون بانها | نشاطر الورق البكاء والأسى |
| بحيث اهريق بقايا دمعتي | واتبع النفس اذا الدمع انقضى |
| ان من الحق على مدامعي | ان تسبق السحب على ربع عفا |
| عهدي بدمعي طاعة ادكارهم | وبفؤادي أن دعا العذل عصى |
| وما قوفي عند بان نبتت | غصونه بين الضلوع والحشا |
| لولا علاقات هوى تحكمت | في رمق عاش على مثل الصلا |
| دعني أبكي دمنا تغيرت | وأطبق الجفن بها على القذى |
| واذكر الإلف الذي كان بها | وكيف شطت بهم عنها النوى |
| لم يبق فيها أثر لهم سوى | عيارة الخيل ومركز القنا |
| لتسرح البرحة في براحها | فانها قد بلغت رأس المدى |
| لطالما أطلحتها سارية | تمزع في الدو ولا مزع الطلا |
| يعملة قد أخذت سلاحها | من حقب يزينها على الونى |
| روعاء ترمي مقلتيها حذرا | بين عزيف وعواء وصدى |
| زيافة تحوذ في تجليحها | لا فرق ما بين الدماث والكدى |
| تخلف الريح تكوس خلفها | كأنها أعارت الريح الحفا |
| كأنها من حقب منحب | في سدفة الليل هلال قد خوى |
| كأنما تطير من لغامها | سرب ثغام فوق خيطان الغضا |
| بلبها البرق كأن سائقا | يزجها نحا بأسواط السنا |
| اذا استطار أرزمت رازفة | تواضخ الخال بأجواز الفلا |
| كأنما البرق لها أجنحة | اذا رأته حلقت الى السهى |
| أقول للبرق وقد أرقني | لهيبه أعلىثنيات الحمى |
| سقيت أجراز البلاد فارتوت | وحظ قلبي منك الهاب الجذى |
| خل نعاماك تداجي مهجتي | فانها محروقة من الجوى |
| اهفو الى روح النسيم راجيا | اطفاء ما بالقلب من حر الصلا |
| أعلل الشوق يصادي كبدي | نفح شميم الزهر من تلك الربى |
| فكان من حيث الشفاء علتي | ورى زناد الشوق من ذاك النثا |
| وربما منيت نفسي طيفهم | وهو حلال لي ان حل الكرى |
| ولو قصدت هفوة بحبهم | أو كنت من عاهدهم فما وفى |
| أرسلت طرفي رائدا لدهشة | بربعهم تذهلني عن الأسى |
| هيهات لا تمنعني طلولهم | وسانحات ذكرهم الا الضنى |
| ولو تركت واجبات حبهم | أو صدف الهجر غرامي والقلى |
| أو تركت لي كبدا صحيحه | أو جلد الحر على قرع النوى |
| لكان لي الطول وقفة | أبريء النفس بها من الهوى |
| لكن لي قلبا عرته سكرة | ما ضل في غمارها ولا غوى |
| وعاش في صبابة تعمده | مال اليها عامدا فما ارعوى |
| اسلو بمن أهواهم وان نأوا | وكيف يسلو دنف بمن نأى |
| وكيفما خامرني الحب فما | قلت رشادي يا ترى أين وخى |
| ليعمل الحب بنفسي ما يرى | ان ضلالي بهوى القوم هدى |
| ما زال بي مع الهوى تبصر | ينتقد الحب على شرط الحجا |
| ليت النهي مع الهوى تثبنت | راسخة فيها عزائم التقى |
| لو ارعوت مع الغرام نهية | لم يعبث الحب بأحلام النهى |
| اعمد ممن ضللته صبوة | وبين فوديه ضياء ابن جلا |
| لربما يهفو التصابي بالفتى | وماله وهفوة اذا عتا |
| اذا تباشير مشيب وضحت | لم تعذر المرء متى ولا عسى |
| وفي الصبا معتبة وزاجر | فكيف بالشيب اذا العود انحنى |
| وكيف بالشيب اذا تقاربت | خطاه أن يقصر في الجد الخطى |
| يبادر الكيس أخرى عمره | فيرقع الخرق ويوثق العرى |
| اذا تولى أمد موقت | لم يبق للرجعة منه مرتجى |
| وكل ما تلبسه من جدة | يعروه من كر الجديدين البلى |
| ليس الجديدان وقد تباريا | في حزبنا يرضيهما منا الفدا |
| حتى يثلا معهدا ومعهدا | ويمضيا ثم على الدنيا العفا |
| لقد بلوت الدهر في عفوته | فكدر الصفو وجد ما عقى |
| وكان ما اجتبيت في صروفه | بالصبر أجدى من تفارق العصا |
| وساءني الفائت اذ اكسبني | كنزا من الصبر وفوزا بالرضا |
| جبلة الدهر خؤون حول | ما راش في عافية إلا برى |
| محافظ الثبت على طباعه | حتى يحول الآل بحرا في الملا |
| لا يستقيل عثرة من ندم | ولا يقبل من به الحظ كبا |
| فاصحبه ذا عزم على علاته | تزجي الهموم للعلى على الوجا |
| مستحقب الصبر على مراسه | حرا سليم العرض من سوء النثا |
| تبلد الخطب اذا جالدته | بمرة تبسه بس السفا |
| محجب البث رحيبا شامخا | من رقة الشكوى وسورة الجفا |
| ان هزك الممض هز طوده | أو هزك الهول فسيف منتضى |
| توسعه مريرة ويتقي | من جدها ما تبقى من الردى |
| لا تعرف النكبة منك جولة | تخذو لها خذو مقودات البرى |
| تصارع الأخطار غير ضارع | لطورها الأعصم ساخ أو رسا |
| تحس كل حادث بسيفه | فان نبا حينا فأحيانا مضى |
| لا تعجل الأمر أمام وقته | ولا تفته حيث آن بالونى |
| وان تعارضك اثنتان فاتخذ | أولاهما بالحق وانبذ الهوى |
| ان القوي من ثنى شرته | ومن اذا مال الى النفس انتهى |
| والعقل والحق يحرران من | رق الهوى ويدعوان للعلا |
| وشر ما صاحب مرء جهله | مطية فارهة الى الردى |
| ومن تكن عادته طادية | بالسوء هد مجده بما طدا |
| أني أصون صفحتي مقتنعا | بما يطف من علالات الحسى |
| انبو والهوب أواري ساعيا | عن مشرب أشربه على القذى |
| يحمي الكريم عرضه ويحتمي | ان يرد الآجن من كل الركى |
| لم التفاني في براض آسن | لا يرتجى من نبضه بل الصدى |
| ولا أقامني طمعا مقادرا | ولست ولاجا بأسواء القمى |
| كي لا ترى عين خسيس موقفي | ببابه منتظرا من الجدا |
| في ظلف العيش على قناعة | تظلف للعرض عن السوء غنى |
| ومطعم تهافتت ذبانه | قضم الهبيد منه أحلى في اللها |
| ما أضيع النبل اذا تطاولت | خساسة العرق عليه بالحبى |
| حسبك عيش ماجد على الرضا | بما منى الله به من المنى |
| ما أقذر العرض يلب عاذبا | برأسه الى لئيم المنتحى |
| حتى بغاث الطير تسمو أنفا | عن مشروب تخزى به لمنتضى |
| آليت لا تعلو يدي يد أمرء | يسلفها اللؤم ويطغيها الغنى |
| ولا أرى وجهي ناظرا الى | وجه يحق أن يحيا بالحثى |
| وعيشة تمنها خساسة | أشد عندي قذرا من الوغى |
| قناعه المرء بما يمنى له | من حظه في عيشه خير المنى |
| ولا أذود الحظ عن طريقه | فالسيل حظ للوهاد لا الربى |
| ولا أبات شاكعا من حسد | قد هيأ الله لكل ما كفى |
| في قسمة الله وفي ضمانه | وفي اقتناع الرزق غايات الرضا |
| اذا سنا الله لعبد نعمة | فواجب العبد الرضا بما سنا |
| ففيم يصلى حاسد ضميره | والحظ والأرزاق تقدير مضى |
| فافطن لاقسام الحظوظ انها | قضية عادلة بين الورى |
| سوية وان تكن تمايزت | حالة ذي عدم وحال من ثرى |
| لم يظلم القاسم محروما ولا | كل سعيد بالثراء محتظى |
| ما سرني من الثراء وفره | ان كان بين اللؤم والحرص نما |
| اذا نفته هكذا وهكذا | صنائع في أهلها فقد زكى |
| فانهب المال حقائق العلا | وفك من أسر الزمان المهتدى |
| ما بليت موهبة في حقها | ووعد ما ضن به الحرص البلى |
| فربما تحسبه وضيعة | في متجر الفضل به الريح نما |
| عقائل المال اذا أطلقتها | خلدت الذكرى وأنت في الثرى |
| ما الحق الله بنفس حوبة | تحوبت من شحها بالمقتنى |
| أذل أعناق الرجال حرصهم | لاتستقيم عزة على الكدى |
| حتى متى كأسي ريق حية | ومطعمي من زمني مر الجنى |
| أطالب الدهر حقوقا كلها | كبارح الأروى منيعات الذرى |
| أقطع آمالي بما في بعضه | أكبر من كاف لدرك المبتغى |
| كأن تطلابي أمرا ممكنا | أصعب من أمر محال المرتجى |
| لست على الحمد من الأمر اذا | غالطته خلابة فيما أتى |
| آتيه نصا فاذا خادعني | فوضتها الله يقضي ما قضى |
| والخب لا تصحبه فضيلة | ولو إلى النجم بدهيه غلا |
| ان وسه الدهر احتمال عاجز | فهو سلاحي وتلادي المجتبى |
| ينفق في اهانتي صروفه | وانفق العزم وانفاقي زكى |
| ذنبي اليه جنفي عن لؤمه | وقدرتي على احتمال ما حنى |
| وانني الحتف على لئامه | انكأ في حلوقهم من الشجى |
| أذود عن حريتي بحقها | واجهد النصر لحر مبتلى |
| وانني لا اعرف الحد لما | استطيع أن أنجزه من العلى |
| وانني لا ابطل الجهد الى | حد سكوني بين أطباق الثرى |
| وانني أدرك أن عازما | مثابرا يدرك غايات المنى |
| وانني في محن ساورتها | علمت ما جهلته من الورى |
| وان في حسن التدابير غنى | عن خدع وهو عماد من وهى |
| وانني لا أستثير سيئا | ولا أسيئ دفعه اذا عنى |
| ولا أداجي مالئا وذامه | علي غيظا بفقاعات النثا |
| ولا أحاجي ملقا ذا ظاهر | يشف لي ظاهره عما انطوى |
| مالي وجهان ولا ثلاثه | إن لم اكن حلوا أكن مر الجنى |
| تلك وما يفضلها خصائصي | وليسها عند الزمان ترتضى |
| أرى الحياة كلها ذميمة | وخيرها وشرقها الى مدى |
| يحبها المرء على آفاتها | وتظهر الآفة عند المنتهى |
| يعيش لاتندى صفاة كفه | يخزن للوارث كل ما اصطفى |
| لا تربح الدنيا بشح وافتقد | ما أوضع الجامع من خلد الغنى |
| نهب فيها هبة فتنسري | وكلنا مرتهن بما أتى |
| يفوز فيها كيس بربه | أمامه الرشد بمنهاج الهدى |
| فاستخلص المجهود في تخليصها | من ورطة الذنب واشراك الهوى |
| وانتهز الفرصة في استدراكها | أوامر الله وما عنه نهى |
| ان لها عدوا الى غاياتها | والحد وافاك ودربك انقضى |
| لاتهملن ذرة في عبث | فلست متروكا كما شئت سدى |
| تودع الأنفاس لا تبكي لها | ورجع ما ودعته لا يرتجى |
| والكل منها راحل ببضعة | من أجل مقدر على شفا |
| وآخر الأنفاس يرجو وقته | فهل ترى تأخيره اذا دنى |
| وربما فكرت في تأخيره | يكون أدنى لك من فكر الحجى |
| فودع الباقي منها مخلصا | بالباقيات الصالحات في اللقا |
| دراكها مبادرا دراكها | فالأجل المعدود للعمر خلا |
| أما ترق لحياة أوذنت | بغصة الموت وهول الملتقى |
| ارحم حياة طلحت بوزرها | في حمل ذر منه ايهان القوى |
| لو قرصتها ذرة تألمت | فكيف بالنار الى غير مدى |
| حتى متى تنصبني أمنية | في نصرة الله فتعدوني المنى |
| كأنني مكبل في شرك | يزداد في الشد اذا قلت وهى |
| أشاطر النجم السهاد ساريا | فيغرب النجم وعيني في السرى |
| كأن أفعى نهشت حشاشتي | من لازب الهم وتلهاب الحشا |
| أذكى من النار بقلبي زفرة | يخرجها المظلوم من حر الأسا |
| محترق الأكباد من حسرته | لاغوث لا منصف لا يلوي الى |
| أنفاسه تطرق باب العرش لا | تطرق بابا غيره ولا ذرى |
| وعبرة تسفحها أرملة | كالخلق السحق اصارها الضوى |
| شعثاء غبراء عليها ذلة | مهضومة الحق عديمة الحمى |
| وصفرة على يتيم شاحب | ادقعه الفقر واشواه الضنى |
| مفترسا على العفا اديمه | وهل له عافية على العفا |
| يغدو ويمسي ضاحيا تحت السما | كأنه عود خلال أو خلا |
| وضربة من سيف باغ نهكت | وجه تقي مثل تشهاق العفا |
| وسطوة من ظالم شباته | اقتل الاسلام من حد الظبى |
| يتنهك الحرمة لا تريغه | ضريبة من كرم ولا تقى |
| يرى عيال الله صيد قوسه | يترك ما شاء وما شاء رمى |
| جاس البلاد بالبلاء طاميا | فبز حتى بلغ السيل الزبى |
| وغيرة المؤمن في ضميره | يطفئها الخوف ويطغيها الأسى |
| يهان في حريمه وعرضه | ودينه وماله مثل اللقا |
| حامي الحميا مرس لكنه | شرارة في ضرر لا ما عدا |
| ما نتفع الغيرة في مكمنها | والسيف في قرابه لا ينتضى |
| حتى تكر الخيل كشفا ساقطا | تهوي هوي العاصفات في الوغى |
| تجمز جمزا بالكماة شزبا | عوابسا شمسا كسيدان الغضى |
| هوازجا غربا لجاجا ضبعا | غمر الأجاري بعيدات الشحا |
| في فلق حالكة أركانه | يجلل الأرض الدجى راد الضحى |
| مجر لهام أرعن هطلع | غمر دخاس لجب صعب الذرى |
| مزجر الوغر له زمازم | زهاؤه الليل اذا الليل عسا |
| بكل صنديد عتيك داغر | مهول الكبة شداد السطى |
| يستحقب الحتف ويشهى حينه | ان يكن الحتف انتصارا ً للهدى |
| تهوى النسور سيفه ورمحه | لما يتيحان لها من القرى |
| يصدع قلب الروع في عزيمة | أسرع من برق واورى من لظى |
| كأنها جرازه من قلبه | لا ينتحي ضريبة الا فرى |
| مجرس مضرس ممارس | يمترس الخطب اذا الخطب شحا |
| على سراة شامس مطهم | معترق في جريه عبل الشوى |
| يخترق الحومة في وطيسها | يعارض الهول ويعتام الردى |
| كأنه صاعقة منقضة | لوصلك في خطفته الطود ثرى |
| محتمشا مضطغنا صمصامة | يحوش أكداس الرعال كالقطا |
| أخلصه الصقل شهابا قبسا | وكمن الموت به على الشبا |
| يفضفض الجحفل باهتزازة | منه ويجتز الاشم إن هوى |
| يشفعه بلهذم سطامه | أعصل رقشاء على الحتف انطوى |
| في مأزق بين كمي قد دمى | يحشرج الروح وضرغام شصى |
| يسوط فيه فيلقا بفيلق | كما يسوط البهم ضرغام الشرى |
| بهذه الخطة نشفي غيظنا | ان كان بالسيف أخو الغيظ اشتفى |
| بهذه الخطة نرضي ربنا | ان كان فينا طالب منه الرضا |
| بهذه الخطة نبتاع العلى | في الدين والدنيا ونستوفي المنى |
| بهذه الخطة نرقى سلبا | لغاية حض عليها ودعا |
| أين رجال الله ما شأنكم | الى متى في ديننا نرضى الدنا |
| الى متى نعجز عن حقوقنا | الى متى يسومنا الضيم العدا |
| كنا أباة الضيم لا يقدح في | صفاتنا الذل ونقدح الصفا |
| كنا حماة الأنف لا يطمع في | ذروتنا الطامع في نيل الذرى |
| لا يطرق الوهن عماد مجدنا | وكم ثللنا عرش مجد فكبا |
| على م صرنا سوقة إمعة | اتبع من ظل واقتى من عصا |
| ما أفظع الشنار أو يزيله | ضرب يزيل الهام من فوق الطلى |
| الى متى نخزى ولا يؤلمنا | كالميت لا يؤلمه حز الشبا |
| أذل من وتد حمار فيهم | وقدرنا أقصر من ظفر القطا |
| الى متى نهطع في طاعتهم | ونتقي وليتها تجدي التقى |
| الى متى نهرع في أذنابهم | لا ملتجى لا منتهى لا منتحى |
| الى متى يعرقنا نكيرهم | وجورهم وكفرهم عرق المدى |
| الى متى تقضمنا أضراسهم | الى متى نحن لهم عبد العصا |
| الى متى تعركنا أحكامهم | الى متى الى متى الى متى |
| أين محب الله فينا صادقا | لو صدق الحب لهان المختشى |
| لا ينتهي اذ نفست قروانها | محارم الليل الى العزم اللقا |
| أين ذوو الغيرة من لي بهم | قد حزب الأمر قد انقد السلا |
| اتسع الخرق على راقعه | من يشعب الوهى ويرتق الثأى |
| أما شعرتم أنها داهية | شعواء لا فصية منها بالولى |
| هبوا من النومات ان حية | تنباع ما بين شراسيف الحشا |
| حتى على الموت الزؤام نومكم | وليته موت على حفظ الحمى |
| قد استباحوا حرمان دينكم | ومنعوا الأرض الحياة والحبا |
| تحكموا في ملككم ورزقكم | وكبسوا البئر وقطعوا الرشا |
| منوا عليكم بغذاء طفلكم | وحسوة الماء ونفحة الصبا |
| وأزعجوكم عن ظلال ريفكم | وليتكم لن تزعجوا عن الفلا |
| وضايقوكم في بلاد ربكم | حتى على مدفن ميت في الثرى |
| لا يرقبون فيكم الا ولا | ذمة دين أو ذمام من رعى |
| قد سفكت دماؤكم وانتهكت | حرمتكم ولا حشا ولا خلا |
| نقعد يشكو بعضنا لبعضنا | وما مفاد من شكا ومن بكى |
| في بعض هذا غصة لعاقل | لو رجعت أفكارنا الى النهى |
| يسومنا الخسف خسيس ناقص | لا دين لا حكمة لا فضل ولا |
| أليس مما يذهل اللب له | عسف الطواغيت بشرع المصطفى |
| وحملنا على اتباع غيهم | مصيبة لحرها ذاب الحصى |
| هب ملكنا ورزقنا فيئً لهم | فديننا الأقدس فيئ وجزى |
| لله ما أفظعها داهية | لو عوفيت قلوبنا من العمى |
| فيا صباحاه وهل من سامع | لصرختي وهل يجيب من دعا |
| قد ذبح الملك وهذا دمه | ومدية الذابح في نحر الهدى |
| وأصبح استقلالكم فريسة | بين كلاب النار يا أسد الشرى |
| أليس عارا أن نعيش أمة | مثل اللقا أو غرضا لمن رمى |
| يلفنا الخزي الى أوكاره | ويحكم النذل علينا ما يرى |
| أنشرب الماء القراح ما بنا | من مضض وليس بالحلق شجا |
| ونهنأ العيش على اكداره | وتطعم الأجفان لذات الكرى |
| وجنبنا جنب صدئ صاغر | والسيف حران الحشا من الصدى |
| كم نظلم السيف بمنع حقه | أما يجازى ظالم بما جنى |
| ان السيوف طبعت لحقها | وحقها تحكيمها على الطلى |
| والسيف شهم لا يفيت حقه | أصدق من جد وأكفى من كفى |
| والسيف حر لا يقر خازيا | يصول ان ضيم وان صال اشتقى |
| والسيف لا يرضى الذليل صاحبا | ان الذليل بالشنار مكتوى |
| والسيف جلاء المخازي آخذ | بضبع من يكرمه الى العلى |
| والسيف مفتاح اذا تضايقت | على الهمام الحر آراء النهى |
| والسيف كالصدق من الرجال ما | هززته لخطة الا مضى |
| والسيف في عزومه مؤيد | ان شد سد وتقاضى وقضى |
| والسيف ذو نقيبة في أمره | ثبت على العلات ميمون الخطى |
| والسيف أقضى بالحقوق حاكما | أوفر حق ما به السيف أتى |
| والسيف أوفى صاحب رافقته | ان خانك الدهر وأهله وفى |
| والسيف فيه فرج معجل | ان الغموم بالسيوف تجتلى |
| والسيف يعطيك الذي اشتهيته | ان توله من حقه كما اشتهى |
| ان السيوف عاهدت أربابها | بالمصدر الأقصى وتقريب القصا |
| هن فحول الحرب منها لقحت | وهن يقتدن الفحول بالبرى |
| والمجد حيث أبرقت وأرعدت | ينبت من ساعته ويرتعى |
| ما بالنا نحصنها عقائلا | من المقاصير عليهن الحلى |
| أين بنو الآسلام ما يعجزنا | والعزة الكر بحومات الوغى |
| أين بنو القرآن هل ثبطكم | كتابكم عن الجهاد للعدى |
| أين غطاريف الجلاد بالظبى | أين مشائيم الطعان بالقنا |
| أين بنو التوحيد لو صدقتم | توحيدكم ما رقص الشرك على |
| أين بنو الأحرار ما سكونكم | والملك والدين حريب والحرى |
| كم ذا يناغيكم مبير خادع | أطرق كرى ان النعام في القرى |
| فجشموه جشما وبيلة | أو تهصروا العظم وتنزعوا الشوى |
| هلم شدوا شدة قاصمة | مريضة الشمس حمية الوحا |
| ثبوا الى الموت كراما واندبوا | عزائما تسعر تسعار الصلا |
| ان ضرابا بالصفاح خطة | ترد ما فات وترسي ما هفا |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (أبو مسلم البهلاني العماني) .
.
.
.
فضلًا انتظر تحميل الصوت
|