الله أكبر رزء نكس العلما
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| الله أكبر رزء نكس العلما | وأسس الحزن في البابنا الما |
| واهتزت الأرض عاليها وسافلها | حتى السموات والعرش الذي عظما |
| في الشرق والغرب منها رجة رجفت | تكاد تقلب هذا الكون منعدما |
| والخطب يرجف أكوان اذا اندهشت | نعم ويوري سعيرا بالجوى ضرما |
| مصيبة ساقت الأقدار سائقها | وعاق عائقها وقعا بما دهما |
| وأرصدت لأوان آن موقعه | وللمواقع أوقات كما علما |
| رزيئة الدهر هل أبقيت باقية | تبقى لنا سلوة الأحزان مستلما |
| ما للنوائح لا ترقى لها مقل | ما للجوانج حرى والبلاء طمى |
| أرى الحياة ولا عيش يلذ بها | رغدا وحادى المنايا زادنا غمما |
| أرى الظلام سجى طمسا معالمه | ما للسراة اهتدا يخطونه قدما |
| حقا تغيب بدر الأرض تحت ثرى | حتى تجسد ديجور الدجى ظلما |
| فمن يقدر تقديرا منازله | بعد الأفول فلا نور لما انبهما |
| بل من على الشمس اذ تجري مقدرة | لمستقر لها حيث الضيا انكتما |
| هذي منازل من ولى على أسف | أعني الامام وأعني المفرد العلما |
| أعني الخليلي امام المسلمين ومن | دهى الكوائن من منعاه ما دهما |
| محمد نجل عبدالله نجل سعي | د الأبر ونجل السادة العلما |
| من لي على صرف دهر سل صارمه | فما انثنى عنه حتى حز واصطلما |
| قل للذي طير المنعى بذا نبأ | أطرت طائر شؤم روع الأمما |
| أطرت روح حياة العلم فانجذبت | وللمعارف روح تنشط الهمما |
| هذي الرزئية أهل الأرض ان لها | وقعا وصدعا عظيما ليس ملتئما |
| حكت بدهشتها سعدا وهزته | عرش الاله بخير القرن لو قدما |
| هما شبيهان في رزء وفي جلل | وفي موازنة الأقدار بينهما |
| سعد بسعد حياة طاب مسكنه | وطاب مأمنه يهنا الهنا نعما |
| وذا اقتفاه اقتداء في طريقته | في العلم والحلم والتعديل ان حكما |
| كذلك العلم يعلى المرء منزلة | رفيعة الشأن في أسمى الذرى قمما |
| لكن على الجد والاخلاص في عمل | وفي ثبات واخبات وكشف عمى |
| ولاحق فضله مع سابق فرطا | سيان في الترتب العليا لهم عظما |
| هذا مقامك في دنياك غايته | بدءا وما نقص المقدار مختتما |
| أبا خليل تركت الأرض موحشة | فما أرى تغرها بالأنس مبتسما |
| تركت دولتك الزهراء ذاوية | بعد النضارة لما غيثها انعدما |
| ارجع فديتك للافتاء كان له | كنز من العلم يؤتي الحكم والحكما |
| أيدفن الكنز والآمال راجية | منه المنافع كم أغنى وكم عمما |
| ارجع فديتك للدين الحنيف بكى | بأعين اليتم لما فارق الرحما |
| كنت الكفيل له حفظا تؤيده | حامي الذمار شديد الغار محتزما |
| قلد فديتك هذا الحق صارمه | لا يغمد السيف والبطلان قد نجما |
| أدري المحال فما والله مرتجع | لعالم الفقد سهم الموت فيه رمى |
| لكن عهود حياة قمت أذكرها | وانتقي الدر مكنونا لها كلما |
| لهفي عليك امام العلم حين سرت | بك المنايا مطايا ما انثنت قدما |
| كأنما النار في احشائنا التهبت | وعاديات الليالي تبعث الغمما |
| ان نبكك اليوم ندبا خير مرتحل | نبك الفضيلة والأخلاق والشيما |
| نبك المكارم بسطا صار منقبضا | انقبض الكف عن بسط الندى كرما |
| نب السياسة اذ أبوابها انغلقت | قد كنت فاتح مخفي بها انبهما |
| نبك المعارف لما غاب عارفها | نبكي وفاءك يا أوفى الورى ذمما |
| نبكي مجالسك الزهراء حيث خلت | تشكو الجفاء فأين الوفد مزدحما |
| نبكي شمائلك الحسناء خالدة | في صفحة الدهر تأثيرا سنا علما |
| نبك الكمال ونفسا فيك كاملة | نبك المحبا فكم بالمنظر ابتسما |
| نبك القناة فقد لانت لغامزها ال | أصباح الامسا أراك الشيب والهرما |
| ويلاه ويلاه ما يجدي البكاء وما | يبدي الحداء لمودوع غدا رمما |
| قطب الأوان ويا زين المكان ويا | نور الزمان أخا الايمان بدرسما |
| قربت سيرة أصحاب النبي هدى | صافحتهم بيد ولو مضوا قدما |
| وما نظرت الى الدنيا وزهرتها | وكيف والنور جلاء الدجى ظلما |
| أبصرت غايتها من بعدها انكشفت | ان البقاء سراب ما يبل ظما |
| وما لبست سوى التقوى على حذر | والله يخشاه من هذا الورى العلما |
| اقمتها مدة بالعدل سائرة | بالحق ظاهرة حزما ومعتزما |
| وتلك وصلة عمر لا مزيد لها | وليس ينقص عمر ان يطل نسما |
| قضى الاله فناء العالمين كما | قضى البقاء له في لوحه ارتسما |
| ماذا أقول إمام المسلمين وقد | عاج العنان عن المعدى فما اقتحما |
| قد لزني العجز عن ادراك غاية ما | أروم في الندب منثورا ومنتظما |
| وللذهول انفعال بالنهي وقفت | به المدارك عن إلمام ما التأما |
| وكيف تبلغ أقدار لك ارتفعت | بها الورى انتفعت كالغيث حين همى |
| أفضت بحرين من علم ومن كرم | كلاهما زاخر في الفيض حين طمى |
| سست الرعية بالتدبير متئدا | بالحق معتمدا بالله معتصما |
| وقف على الشرع في حكم وضرب يد | على الظلوم وانصاف لمن ظلما |
| كم حز بالسيف قطاع الطريق وكم | قد بز بالعزم أرباب السطى عزما |
| تخشى مهابته قبل المثار فان | غشى المثار أطار البطل وانقصما |
| موفق الفتح ما فوجي باصبعها | مصاعب الأمر الاسهل الأزما |
| لله غيرته لله سيريته | لله نصرته لله ان هجما |
| كم حمل الصدر أثقال لو اجتمعت | صدور كل الورى ضاقت بها همما |
| كم ترجع الناس بعد الوصل راضية | شاءت معارف أو شاءت يدا كرما |
| يملي ويكتب والأشغال عارضة | ويوجز القول اعجاز فلم يرما |
| كم حار ذو الفكر في سطر بموجزة | من البيان والقى عيه القلما |
| الله آتاه هذا العلم منزلة | سما بها الوهب والالهام حيث سما |
| اتيتنا يا امام الدين في زمن | أنت الغريب به فضلا علا عظما |
| أين المثيل على حسنى تقوم بها | والوجهة الحق والاخلاص ملتزما |
| قضيت عمرك في زهد وفي ورع | حتى أتاك يقين وقعه انحتما |
| لبيتها دعوة جاء البشير بها | بمقعد الصدق والرضوان مغتنما |
| قدمت صالحة الأعمال خالصة | لوجه ربك شكارا له نعما |
| والمتقون لهم أجر على عمل | ذاك الجزاء فيا طوبى لمن رحما |
| قرائح الوهب جودي بالرثاء ففي | هذا المقام مقال ينتفى كلما |
| ويا بني ملة الاسلام تعزية | مني اليكم وقلبي بالأسى اضطرما |
| دمع تحدر من عيني منسكبا | تخاله السحب في تسكابها الديما |
| بشرى سعادته في الاحتضار أتت | طلاقة الوجه براقا ومبتسما |
| من الكرامة يا مولاي ان بقيت | خلافة الله في رأس العلى علما |
| من الكرامة يا مولاي مجتمع | حوى الجموع من الآفاق مزدحما |
| من الكرامة حر الشمس حجبه | ظل الغمامة حال الدفن مرتكما |
| من الكرامة نفح الطيب من جدث | أودعت فيه ونور ساطع لسما |
| من الكرامة هذا الكون أجمعه | راض عليك كما أخلصت معتزما |