في المواعظ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لا تكترث بالليالي انها دول | لا يستمر لها حزن ولا جذل |
| كأن حلة حرباء تلونها | لا تظهر الشكل الا ريث ينتقل |
| ولا تضق بالقضايا في تقلبها | في طي كل شديد خيرة جلل |
| اذا اعتبرت صروف الدهر مرسلة | ايقنت ان القضايا كلها نقل |
| وان تفكرت في خطب لتنسفه | بصولة الرأي غرت فكرك الحيل |
| من اوزع الفكر في شيء يقدره | إلا اعتبارا صمى ايزاعن الخبل |
| ما فكرة المرء فيما ليس يملكه | من أمر مولاه الا فكرة خطل |
| لا تحترس بذكاء عند مقدرة | قد يهشم الانف امر تتقى المقل |
| تيقض الحزم والاقدار جارية | هم برد قضاء ما له قبل |
| جالد صروف الليالي بالتجلد واف | طن أن احوالها حل ومرتحل |
| بينا وقيد الرزايا في مهانتها | سما به الجد واستخذى له الأمل |
| ليصحب المرء في امريه منصرة | من اليقين بان الحال تنتقل |
| لو ابصر الحر ما بيدي مزيته | من المكاره طابت عنك الغيل |
| مزية الحر ما عيب الحسام به | ان كان عيبا يحد الصارم الغلل |
| اسنى الفضائل يبدي شر صفحته | كان ضد الرزايا دونه كلل |
| صك الخطوب بخطب اسمه جلد | والق الامور بحلم شخصه جبل |
| وصانع الناس لا نكسا ولا ملقا | بما يسرك من تلقائه الرجل |
| والبس لدهرك ان لم تزك سيرته | من التجمل ما تزكو به الخلل |
| مالي وللدهر يغري بي حوادثه | كأن صبري على لأوائه زلل |
| كان فضلي في عين الزمان قذى | لقد درى انه في عينه كحل |
| كأن همي سهم في مقاتله | ومذهبي في العلى رجله كبل |
| اذا تشطت لحقي في العلى عرضت | أمام عزمي في اعراضه علل |
| لا اجتني خطة الا مخالسة | ودون اتمامها الاهوال تشتعل |
| ما سرني درك مجد لا تقارعني | من دونه نكبات الدهر والغيل |
| ولا هنئت بفضل لا تراقبني | من الرزايا عليه خطة جلل |
| ارى العلى بخطوب الدهر سامية | كأن طرق الرزايا للعلى سبل |
| قد يكسب المجد مجدا من رزيئته | كجوهر التبر تبدي حسنة الشعل |
| أقول للدهر ارسلها العراك فان | اجزع لحظتها فالويل والهبل |
| وهات كاسك ان صابا وان عسلا | فقد تساوى لدي الصاب والعسل |
| اني انفت من البقيا إذا أنفت | الا اغتيال السري الماجد العضل |
| متى اضيق بخطب غبه فرج | ونازلات الليالي كلها ظلل |
| ما ان شهدت امورا وهي مدبرة | لها واعقب من اضدادها قبل |
| لا آمن الدهر في لين وفي شعث | وطبعه للوفا والغدر محتمل |
| ما أطيب العيش لولا ان يشاركني | فيما ينغصه الهيابة الوكل |
| ولست ارتاد ماء ما به كدر | الا اذا كان دهري ما به دغل |
| ليت الحوادث لا تعدو مساورتي | ولا عرى يد دهر كادني شلل |
| ان لم اسلط اذا اتقضت عزائمها | بوادر العزم مهتزا لها زحل |
| ليعلم الجد أما زل بي قدما | اني على جد عزم ما به زلل |
| صادر همومك والاخطار كالحة | ما يلزم الوهن الا الخامل الوكل |
| فان افاتك سوء الجد صالحة | فحد همك في ادراكها بدل |
| من يعطه الله فيها نفسه كرهت | صبرا فما كرهت بالخير مشتمل |
| فضيلة العزم عما لا تقاومه | عزيمة الفضل فيما تبتغي خول |
| لبست لمحة طرف نعمة بليت | كما تمزق عن اصليته الخلل |
| فما جذلت لخير في يدي أجل | ولا جزعت لشر بعده أمل |
| صارفت صرف زماني بالتي حسنت | في اعين المجد واهتزت لها الفضل |
| حتى م ارسف في قيد له ذهلت | عني الجدود وصبري ليس ينذهل |
| وفيم تهتضم الايام بادرتي | فعل الوتير وحسن الواتر الدخل |
| اليس جوهر عرضي لا ينافس في | اعراضها انها الآفات والغيل |
| تصدني عن مساع كلها غرر | في جبهة الدهر أو في ساقه حجل |
| والحظ كاب عقير في براثنها | كأنه أمل ينتاشه أجل |
| اراقب الجد في نصري فينشدني | لا ناقة لي في هذا ولا جمل |
| هذا اعتذاري الى العلياء ان طمحت | ما لزني خور عنها ولا فشل |
| ما ذنب امنية يغتالها قدر | في امرها وقضاء الله يعتقل |
| اصبحت والدهر من بغضي به جرب | آسيه نبلا وما ينفك يأتكل |
| اذا تطارحت اغري بي سماسمه | وان تنمرت حاصت عني الحيل |
| وان بسطت نوالي سامني سفها | اعن سفاهة رأي يفضل النبل |
| المال لا شيء عندي كي اضن به | في موضع الفضل واللاشيء مبتذل |
| علق المضنة ما تزكو مزيته | والفضل في الله علق ما له مثل |
| يزكو الثراء على التوزيع يذهبه | في الله والحمد ليس اللهو والختل |
| عودت ربي إنفاذي فواضله | فيه وعودني التعويض ينهمل |
| عوائد الله أغنى لي وان تربت | كفي ونعمة ربي نعمة جلل |
| يكفي من الوفر ان تبقى محامده | ما أحمد الوفر حسن الحمد يأتثل |
| حقائق المال كانت في العطا غررا | ولا مزية أن لا تتبع النفل |
| اوجب لسالبة الانفال فضل يد | فانما سلبها الاعطاء والنفل |
| لن يلبث المال تذروه الرياح ويب | قى من صفاياه ما شدت به الخلل |
| نفاسة الفضل علق لا تنافسه | اضبارة من حطام حالها حول |
| ضمانة الله للانسان كافية | ففيم تدبيره والحرص والعجل |
| ان كنت تملك بالتدبير رزق غد | فلترجع فائتا من امرك الحيل |
| كلا لقد اعجز التدبير ما حتمت | به الامور فلا جد ولا خول |
| ثبت يقينك فيما الله قاسمه | لا بد آتيك لا فوت ولا ميل |
| اني لا علم امرا ليس يجهله | دهري ولكن صوابي عنده خطل |
| أيجهل الدهر اذ خضت الغمار به | ان ليس يعحزني عن خوضه الوشل |
| وهل نفذت شهابا والخطوب دجى | وعندي الصارمان القول والعمل |
| وهل تقلد جيد المجد من أدبي | مالا تنافسه الجوزاء والحمل |
| انا ابن بجدة امر لا قرار له | لها على خطة أس لها زحل |
| على م تنحلني الايام نحلتها | جهلا على خلة ما شانها خلل |
| تنحو على فضل أوطاري فتعكسها | فلست ابرام امرا ليس ينفتل |
| قارعت اطوارها حتى خذيت لها | وبي من الصبر مالا يحمل الجبل |
| وارجف الغدر هيض العظم من عسر | نعم ولكن وفائي الدهر متصل |
| ان يعقل العسر فضلي عن مواقعه | فلي خليقة بر ليس تعتقل |
| اذا زكى خلق من اصله نزعت | الى الكمال على علاتها الخلل |
| لا تنفق النفس إلا من جبلتها | والفضل في النفس ليس المال يؤتثل |
| عقائل المال تؤتاها وتنزعها | وما عقلية فضل النفس تنتقل |
| اذا جبلت على امر حمدت به | عداك ذم وان جدوا وان هزلوا |
| لتبلونك أخطار فكن خطرا | يكاد منك فؤاد الدهر ينذهل |
| ولا تنم وعيون الدهر ساهرة | وان تناوم فهو المكر والختل |
| وخذ حقائق ما تخشى عواقبه | من الأواخر مما آتت الأول |
| وارغب بنفسك ان تخزى على طمع | دع المطامع ترعى خزيها الهمل |
| واختر على الذل عزا ان تسام به | فدون وجهك في ادراكه سبل |
| غيظ الزمان اذا عز الكرام به | غيظ المفاخر تعطو نحوها السفل |
| فلتشف نفسك من عز تغيظ به | قلب الزمان ولو في الحتف ترتسل |