بصائرنا في القضا خامده
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بصائرنا في القضا خامده | وكل قضيته واحده |
| ففيم التصور تحت العمى | وفيم الدعاوي ولا شاهده |
| رأيت التقصي بآرائنا | بحتم القضا فضلة زائده |
| ولو فاز أي بموهوبة | فأم القضاء له والده |
| وكل الوجود ببحر الشئون | حقيقة نقطة راكده |
| وخبطك بالرأي تحت القضا | ذهول وعجرفة بارده |
| وما وهب الله من مكنة | فتلك محركة جامده |
| وان كشف الرأي محجوبة | فتلك برفق القضا وارده |
| فسلم الى الله افعاله | لتجري الأمور على القاعده |
| فما لك حول يرد القضا | وذائدة العجز كالقائده |
| وما لك في الأمر من شركة | تأدب... ولا ذرة واحده |
| تلاقي القضاء بغير الرضا | وأنت على قدرة نافذه |
| اذا دبر الله أمرا جرى | برغم تدابيرنا الفاسدة |
| اتنهض رأيك ضد القضا | فاوهن بها نهضة قاعده |
| وفكرك في قدر فائت | وفي مقبل رتبة واحده |
| وأفكارنا وسياساتنا | وتدبيرنا شرر خامده |
| وجد النفوس وكل القوى | الى نسبة فوقها عائده |
| وان كان لا بد من فكرة | ففي هذه البرهة البائده |
| وفي النشأتين وعقباهما | وصادرة الموت والوارده |
| أما ترعوي في مراعي الغرور | وصائدة المنتهى راصده |
| تعيش بها بين مفقودة | وراقبة حتفها فاقده |
| نهش الى زخرف منقض | ونعرض عن دارنا الآبده |
| وننسى المنايا وقد انفذت | مقاتلنا الأسهم الصادره |
| نروح ونغدو على مأمن | وآساد آجالنا حارده |
| ننازع أيامنا صفوها | وما للصفاء بها واجده |
| ونأمن فيها هجوم الردى | وليس لهجمته جاحده |
| وتنعي الجنائز أرواحنا | ودمعة أعيننا جامده |
| تثير السوافي علينا الثرى | وذاك السفا الأعظم الهامده |
| نوى الأصل والفرع في بطنها | وقد بقيت نوبة واحده |
| وهيهات قد بادرت زرعها | ومدت مناجلها الحاصده |
| علام التهافت في حائل | وقد علق القيد بالآبده |
| سيعلو البلاء الى الفرقدي | ن ينتهب الصحبة الخالده |
| ويصدع في قبة الشمس من | غوائله صدعة صاعده |
| وتبلى الجديدين مقدورة | من الخطب بارقة راعده |
| ويدهى الوديع بنعمائه | زوال معيشته الراعده |
| كأن الردى حاسد للمعا | ش وحتى على شظف الهابده |
| الى أين يسمو علو البنا | وقرح المعاول بالقاعده |
| ترفق بطينة هذا البنا | فهاتيك أجسامنا الهامده |
| نشاهد تفتيت أجسامنا | وليس لأرواحنا شاهده |
| ولكنها حبست في العمى | وسوف تعود لها عائده |
| متى ينزع الموت عن فتكه | فتبقى لمولودها الوالده |
| يحز الحياة شبا قارظ | ولم تنتبه هذه الراقده |
| وان حياة الى منتهى | خيال يحول بلا فائده |
| حظيرة مفتقد ما بها | هناء سوى صرخة الفاقده |
| وتفتأ تعقد آمالنا | وينجل ما تعتقد العاقده |
| يصال على صيحة المعتدي | فتنشب بين اللها الزارده |
| يلم السوابغ سرادها | فتفرجها الطعنة السارده |
| ويفري المدجج حد الردى | فما تدفع الشكة الهامده |
| وما يحفز الدهر الا البلا | وان اسجحت يده الآبده |
| ممض فما تنقضي ليلة | ولم تكن الليلة العامده |
| لياليه كالسفن ميادة | ببلواه غامدة آمده |
| دهت ذات روقين من خطبة | بموئد مقصدة قاصده |
| فكرت ولا رأي في ردها | ولا فاتها مهرب الشارده |
| أتت لا يؤبسها قارص | ولا تنقي الأبرج المارده |
| تؤز الصياخيد أهوالها | فما بال أكبادنا الكابده |
| فما استنزفت من دماء القلو | ب كما استنزفت من أسى الواجده |
| ولا امترست لسماء العلو | م حتى تكدكت الماهده |
| لها أجهشت بالبكاء السما | تناوح أجفاننا الساهده |
| رزيئة دهر فجعنا بها | لأفظع مفجعة حاشده |
| نحت مستقر الندى والهدى | فدكتهما دكة واحده |
| فهل صادف الدهر ثارا بها | وداوى بها علة عامده |
| تحزمت المجد في غارة | شناخيب رضوى بها مائده |
| اغارت شعوب على خيرنا | وكانت لميقاتها راصده |
| رزئنا المرزء طود العلا | أبا صالح عليم الوارده |
| رزئناه غيثا يعم الملا | وقد اعدمت غيثها الرائده |
| تخطف أحمد ريب الردى | فيا حرب الحمد والحامده |
| حمدنا الزمان به برهة | فصالت عليها يد صائده |
| فما أسوأ العيش من بعده | وما أصغر النوب الوافده |
| فيالحياة قضت نخبها | وكل حياة أمرئ نافده |
| حياة القلوب بتلك الحيا | ة واصلاح أنفسنا الفاسده |
| يضن بها الكون في حجره | فصارت الى جدث خامده |
| ويوم الضنين كيوم المه | ين وفي المنتهى تقف القاصده |
| وما بيد أحمد بيد امرئ | ولكن نفوس الورى بائده |
| لقد كان يرجح ميزانه | وذات الكمال به شاهده |
| يجلي بابلج ذي فرجة | من العلم مشكلة عانده |
| شداد العوارض آراؤه | اذا اعتزمت خطة ناهدة |
| فيا للمعارف حسن العزا | لقد أصبحت سوقها راكده |
| لقد كان نير أفلاكها | فخر الى حفرة رامده |
| فواحربا لصروف القضا | لقد طعنت طعنة عامده |
| وما من صروف القضا وائل | وما لصروف القضا كارده |
| ولا بد من نهش صل الردى | وما للرقى عنده فائده |
| وكيف نضن بأرواحنا | وتلك غنيمته البارده |
| فيالهف نفسي على أحمد | اذا نفعت لهفة الفاقدة |
| سلوت السلو ورشد الأسى | وأحمد أنفاسه خامدة |
| لقد زهدت نفسه في الوجو | د فهل للحياة معا زاهدة |
| تعبد حتى أتاه اليق | ين فذابت له الأنفس العابده |
| تحالفت الأرض في عمره | وآرابه الزهر الساجدة |
| فليت حليفة آرابه | وقته بلى التربة الرامده |
| لقد دهش الكون لما ثوى | فما وجدت رشدها الراشده |
| وزلزلت الأرض زلزالها | وضاقت بأجزائها هامده |
| وما ضاقت الأرض من رزئه | كما ضاقت المنن الخالده |
| طوى العالمين الى ذاته | بطارفة المجد والتالده |