حبر أحبارنا الجليل المفدى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| حبر أحبارنا الجليل المفدى | دمت جاها لنا وذخرا ومجدا |
| كل يوم تضيف فضلا إلى سابق | فضل ولا تقصر جهدا |
| مسرفا في البناء لله مما | تقتني بالتقى وتذخر قصدا |
| لك في العيش مطمع فإذا لم | يك للناس نفعة عاد زهدا |
| من تقصى ادوارنا في المراقي | عزه أن يرى كعهدك عهدا |
| قام فيه العمران من كل ضرب | وغدا الجزر في المفاخر مدا |
| ليس بدعا وأنت ما أنت منا | أن نظمنا لك القلائد حمد |
| أيها المستنيب في مصر عنه | ما أبر الذي أنبت وأهدى |
| إنما السيد الكفوري بحر | من صلاح يفيض هديا ورشدا |
| دمث الخلق ثاقب الفكر مسماح | زكي يأبى له النبل ندا |
| لم يعب في تصرف دق أو جل | ولم يعد للكياسة حدا |
وله في الندى وفي الرفق ما حبب أخلاقه إلى الخلق جدا | |
| لو تجلت صفاته لعيون الناس | كانت من الفرائد عقدا |
| كلما جال ذكره في مقام | فاح ذاك المقام طيبا وندا |
| خيرة الله كان تحقيقها | للقطر يمنا على يديك وسعدا |
| ولقد زدتنا صنيعا وهل تأتي | صنيعا إلا إذا كان عدا |
| جعل الله من مقامك ألا | يكثر التاج من يمينك رفدا |
| سمت سلمان منصبا أسقفيا | كان للاحصف الابر معدا |
| فبدا في النظام نجم جديد | من سنى شمسه سناه استمدا |
| عالم عامل أديب أريب | ذو بيان يعز أن يتحدى |
| قلدته بلاغة الفكر حسنا | وكسته فصاحة اللفظ بردا |
| رجل راقب الضمير فارضى | الله عنه في كل ممسى ومغذى |
| أسوة بالمسيح يحمل حبا | لأخيه وليس يحمل حقدا |
| لا تزين الخصال يوم فخار | مثله في الرجال أروع فردا |
| فاز شرق الأردن منه بعود | مستطاب كانه كان وعدا |
| عهده كان عهد خير وخير الناس من ود | في الجوار وودا |
| أيها الراجع الكريم إليه | إلق فيه الصفاء والعيش رغدا |
| واغتنم رؤية الامير الذي مد | له في المفاخر مدا |
| قرشي نماه عدنان أصلا | وحسين أبا وهاشم جدا |
| فإذا ما بلغت سدته حيي | نزارا به وحيي معدا |
| وجلالا من إرث ملك قديم | شف عنه جلال ملك أجدا |
| وجبينا في العين يزهو نورا | ولسانا في السمع يقطر شهدا |
| ثم حيي الغر الميامين من أعوانه | الاكرمين شيبا ومردا |
| جمع الصفوة الاراجح عقلا | في حواشيه والا صادق عهدا |
| سر بيمق وإن ذكرك فينا | لمقيم فليس بعدك بعد |