كنت في الموت والحياة كبيرا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| كنت في الموت والحياة كبيرا | هكذا المجد أولا وأخيرا |
| ظلت في الخلق راجح الخلق حتى | نلت فيهم ذاك المقام الخطيرا |
| فوق هام الرجال هامتك الشماء | تزهو على وتزهر نورا |
| عبرة الدهر أن ترى بعد ذاك الجاه | في حد كل حي مصيرا |
| ما حسبنا الزمان إن طال ما طال | مزيلا ذاك الشباب النضيرا |
| إن يوما فيه بكينا حبيبا | ليس بدعا أن كان يوما مطيرا |
| يا له من عميد قوم تولى | لم يكن مزدهى ولا مغرورا |
| جعل الحلم دأبه وتوخى السلم | ما اسطاعه سماحا وخيرا |
| وهو من لا تنال منه الأعادي | لو غدا بعضهم لبعض ظهيرا |
| ناط بالعقل أمره كله والعقل | خير في كل حال مشيرا |
| حزمه علم الضعيف إذا استبصر | أنى بالحزم يغدو قديرا |
| فإذا ما استقاله عشرة الجد | عزيز أقال جدا عثورا |
| وإذا أعوز الوفي نصير | يدرأ الضيم كان ذاك النصيرا |
| بلغ المنتهى من الحظ في الدنيا | ثراء وصحة وسرورا |
| وحياة مديدة ومن الأبتاء | شمسا مضيئة وبدورا |
| أسفي أن يقوض الرجل الباني | وإن ظل بيته معمورا |
| أشكاة من الزمان ومن يعهده | في نهاية مشكورا |
| أيها المنتحي من الغيب دارا | خل دار البكاء والق حبورا |
| أعلى الفانيات يؤسى وقد كنت | عليما بها وكنت خبيرا |
| إن أشبالك الأعزاء أيقاظ | فنم عنهم أمينا قريرا |
| كلهم عند ما تحب المعالي | خلقا نابها وفكرا منيرا |
| يجد النبل أن يسر حزينا | ويرى الفضل أن يبر فقيرا |