نشكر لك كلماتك الطيبة ودعاءك الجميل، ولك مثله -إن شاء الله- ونرحب بتواصلك مع الشبكة الإسلامية.
إن الآلام مع الجماع وتكرر الالتهابات النسائية، هي من أكثر الشكاوى حدوثا عند المتزوجات, وخاصة في بدء الزواج، والفرصة في وضع التشخيص الصحيح لنوع الالتهاب الحادث, ومدى انتشاره, أو ترافقه مع حالة مرضية أخرى، تكون أعلى عند مراجعة الطبيب أو الطبيبة لأول مرة، إن تم حينها تقييم جيد للحالة، فإن تم في أول مراجعة عمل تقييم جيد للحالة لمعرفة نوع الالتهاب ومدى انتشاره، وبالتالي إعطاء العلاج المناسب، فيمكن حينها الشفاء بنسبة عالية -إن شاء الله- وبالتالي تقل احتمالات النكس وعودة الالتهاب.
والأسباب المحتملة للألم عندك هي: إما أن يكون لديك التهاب نسائي، تطور وصعد إلى الحوض, وهو ما يسبب الإفرازات والألم ووجود الالتصاقات حول الأنابيب، أوقد يكون لديك التهابات موضعية، أي في المهبل فقط (لم تصل للحوض) وهي التي تسبب الإفرازات، أما الألم الحوضي والالتصاقات فهي بسبب وجود مرض آخر, مثلاً قد يكون داء البطانة الرحمية الهاجرة, فهذا المرض يتصف بأنه يؤخر حدوث الحمل, ويؤدي إلى التصاقات، ويسبب الألم العميق مع الجماع، وهنالك احتمال بأن تتواجد الحالتان معا -لا قدر الله- أي أن يكون لديك التهابات نسائية وصلت للحوض, ومترافقة مع داء البطانة الرحمية الهاجرة.
وبالطبع كلامي هذا هو توقع فقط، وهو بناءً على ما يحدث عندك من أعراض, ويجب -كما سبق وذكرت- عمل تقييم جيد للحالة، وهذا يكون عن طريق عمل التحاليل الآتية: CBC-C-REACTIVE PROTIEN- SEDIMENTATION RATE، وعمل زراعة للبول، وعمل زراعة جديدة من باطن عنق الرحم تسمى HCS -CULTURE.
ولوضع التشخيص النهائي, ونفي احتمال وجود داء البطانة الهاجرة، يجب عمل تنظير للحوض, يتم خلاله فحص الحوض بالعين المجردة ورؤية الأنابيب والمبيضين والرحم, وهل هنالك أي خراجة حولها أو سائل قيحي في قاع الحوض, وإن وجد فيجب أخذ عينة أو مسحة منه، والاحتمالات هي أن يكون لديك التهابات حوضية مزمنة وتأتي بنوبات حادة, وهذا يتطلب علاجا مشتركا بثلاثة أدوية لمدة أسبوعين، على النحو التالي:
- LEVOFLOXACIN 500 MG حبة واحدة يومياً مدة أسبوعين كاملين.
- OFLOXACIN 400 MG حبة مرتين يومياً مدة أسبوعين كاملين.
- METRONIDAZOLE 500 MG حبة بالفم مرتين يومياً مدة أسبوعين كاملين.
ومن المهم جدا تناول هذا العلاج الثلاثي (أي الثلاثة أدوية معا) لمدة أسبوعين متتاليين (وليس أقل) فحتى لو شعرت بتحسن وزوال الأعراض قبل انتهاء الأسبوعين، يجب عليك الاستمرار بالعلاج للنهاية، من أجل منع عود الالتهاب ثانية، وفي حال تبين وجود داء البطانة الهاجرة بالتنظير، فيجب تناول العلاج الخاص بهذه الحالة بناءً على درجتها.
بعد شفاء الالتهابات -إن شاء الله- والتأكد من سلامة الأنابيب, يمكن البدء بالمنشطات المبيضية للمساعدة على الحمل، لكن بعد أن يكون زوجك قد قام بعمل تحليل للسائل المنوي، لكن الآن وقبل تشخيص الحالة وضمان علاجها بشكل صحيح, يجب عدم تناول المنشطات المبيضية.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)