الصفحة 3 من 16

فرضيات الدراسة: لقد وضعنا لهذه الدراسة فرضية واحدة لاختبار صحتها من عدمها وهي كالتالي:"لا تتحمل شركات البترول العالمية كل مسؤولياتها البيئية، مما يؤدي إلى نتائج كارثية لآثار نشاطها على البيئة العاملة بها"

أهمية الدراسة: يمكن أن نشتق أهمية هذه الدراسة من النقاط التالية:

• زيادة تضرر النظام البيئي بالصناعة النفطية خاصة في السنوات الأخيرة، حيث أن نشاط إستخراج البترول ونقله أصبح يؤثر بشكل سلبي على البيئة المحيطة بنا، مما جعل أصوات الدول والمنظمات المهتمة بالبيئة تتعالى للمناداة بتوفير حماية أكبر للنظام البيئي من نشاط هذه الصناعة.

• زيادة حجم شركات البترول العالمية وارتفاع مستويات نشاطها بشكل كبير مما زاد من تأثير نشاطها على البيئة، ناهيك عن زيادة النفوذ السياسي والإقتصادي لها، وهو ماجعل العديد من الدول - خاصة الدول النامية- تتغاضى عن أضرارها البيئية.

أهداف الدراسة: نهدف من وراء القيام بهذه الدراسة إلى إبراز الآثار البيئية التي يتركها نشاط الشركات متعددة الجنسيات العاملة في صناعة النفط العالمية، والتعرف على مدى تحملها لمسؤوليتها الحمائية تجاه البيئية.

تقسيمات الدراسة: ومن أجل الإحاطة بهذا الموضوع فقد قمنا بتقسيم خطة دراستنا إلى ثلاثة محاور رئيسية كمايلي:

أولا: ماهية المسؤولية البيئية لمنظمات الأعمال.

ثانيا: شركات البترول العالمية: قدراتها واستراتيجياتها.

ثالثا: الآثار البيئية لنشاط شركات البترول العالمية ومسؤلياتها تجاه البيئة.

تمثل المسؤولية البيئية عنصرا من عناصر المسؤولية الإجتماعية الموضوعة على عاتق منظمات الأعمال، وقد تزايد الإهتمام بهذا الموضوع كثيرا من قبل الدول والمنظمات العالمية والإقليمية في السنوات الأخيرة، وخاصة مع ارتفاع حجم الأنشطة الإقتصادية وامتدادها على حساب المكتسبات البيئية، وهذا دون أن ننسى إستعمالها لمواد ملوثة للمحيط الذي تعمل فيه. وسنحاول من خلال هذا المحور التعرف على مفهوم المسؤولية البيئية وعناصرها، وكذا نظم وسياسات الإدارة البيئية في منظمات الأعمال.

لقد أصبح قطاع الأعمال عاملا حاسما في التأثير على الأداء البيئي، وعنصرا مؤثرا بشكل جلي على الأوضاع البيئية المستقبلية، ولذلك فقد أصبحت توضع على عاتقه مسؤولية كبيرة في حماية البيئة وعناصرها.

نظرا للتأثير الكبير الذي تمارسه أنشطة الشركات والمؤسسات على البيئة مقوماتها، فقد أصبحت تعنى بمتابعة مستمرة ودقيقة من قبل الإقتصاديين والمنظمات الإقليمية والدولية، وقد أسهمت جهود هذه المتابعات في بلورة العديد من المفاهيم والتعاريف المتعلقة بالمسؤولية البيئية والعناصر المكونة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت