الصفحة 2 من 16

تعتبر الصناعة البترولية من أهم الصناعات المشكلة للعلاقات الإقتصادية والتجارية الدولية، وينتشر النفط في مناطق معينة فقط من العالم، ويشكل أهم موارد الطاقة بالنسبة للاقتصاد العالمي والحضارة الحديثة، إذ يدخل في إنتاج العديد من المنتجات والخدمات والوسائل الأساسية، وهو بذلك يعتبر مادة مطلوبة بشكل كبير من طرف مختلف الدول. ولذلك فإن عملية التنقيب عن البترول واستخراجه ونقله بين مناطق العالم تعتبر نشاطا إقتصاديا قائما بذاته، نتيجة لأنه يتطلب نقلا للموارد المالية والبشرية والتكنولوجية بين الدول، بالإضافة إلى أن الشركات التي تقوم به تمتلك قدرات مالية وتكنولوجية ضخمة، ولكن بالمقابل نجد أن هذا النشاط له آثار كبيرة على البيئة والعناصر المشكلة لها والكائنات التي تتعايش فيها.

وتتواجد على مستوى صناعة البترول العديد من الشركات التي تمارس نشاطات إستخراج البترول ونقله في العديد من دول العالم، غير أن هذه الصناعة تحتكر من طرف مايعرف بالشركات البترولية العالمية، أو كما يطلق عليها بالشركات السبع الكبرى أو الشقيقات السبع. وتعتبر هذه الشركات شركات متعددة الجنسية وعملاقة، فضلا عن أنها ظلت تسيطر على السوق البترولية العالمية لمدة تقرب من الخمسين عاما.

ويؤثر نشاط إستخراج البترول ونقله الذي تقوم به هذه الشركات على البيئة المحيطة بها، ولذلك فإنه تلقى على عاتقها مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بحماية العناصر البيئية، وهو مايعتبر محور دراستنا، وعليه فقد صغنا الإشكالية الرئيسية لهذه الدراسة كمايلي:

مامدى تأثير نشاط شركات البترول العالمية على البيئة والعناصر المكونة لها؟ وما مدى احترامها للمسؤولية البيئية الموضوعة على عاتقها؟

وتحت هذه الإشكالية الرئيسية ندرج الأسئلة الفرعية التالية:

• ماهو مفهوم المسؤولية البيئية وماهي أبعادها؟

• في ماذا تتمثل شركات البترول العالمية وماهي أهم إستراتيجياتها؟

• ماهي الآثار التي يتركها نشاط شركات البترول العالمية على البيئة وما مدى احترامها لمسؤوليتها البيئية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت