تشكل المرحلة الابتدائية الدنيا قاعدة التعليم العام، كما يشكل الصف الأول الابتدائي اللبنة الأولى وحجر الزاوية لأي تعلم بعده. فالطفل الذي يعجز في هذا الصف أن يميز بعض الحروف عن بعضها، يمكنه أن يميز بعض الحروف الباقية في الصف الثاني والثالث الابتدائي، لكنه إذا تعدى هذين الصفين فأنه يصعب علية أن يمتلك أبجدية اللغة مستقبلا، وهذا ما نلاحظه في كثير من الحالات، إن بعض الأطفال يصلون إلى الصف الثالث الإعدادي وهم غير قادرين على الكتابة. فالمشكلة القرائية تبدأ في الصف الأول الابتدائي، وتزداد شئيًا فشيئًا إذا أنتقل الطفل إلى صف أعلى، إلى أن يصبح عاجزًا عن مواكبة السير مع رفاقه.
و الكتابة عبارة عن رموز، وهي من أهم الأساليب والطرق التي يعبر بها الإنسان عما يجول في فكرة ووجدانه، فهي التي تترجم فكر الإنسان إلى واقع ملموس، يستطيع الآخرون ادراكة. فالكتابة لا تأتي من فراغ ولا يستطيع الفرد أن يكتب، فينقل أفكاره إلى الآخرين إلا عن طريقة لغة مشتركة يفهمها الآخرون كما يفهما هو نفسه.