الصفحة 22 من 28

ثبوت أحد اللفظين في قراءة قد يبين المراد من نظيره في القراءة الأخرى، أو يثير معنى غيره، ولأن اختلاف القراءات في ألفاظ القرآن يكثر المعاني في الآية الواحدة نحو {حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: من الآية 222] بفتح الطاء المشددة والهاء المشددة، وبسكون الطاء وضم الهاء مخففة، ونحو {لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: من الآية 43] و"لمستم النساء"، وقراءة {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِند الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: 19] مع قراءة"الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ".

وأنا أرى أن على المفسر أن يبين اختلاف القراءات المتواترة لأن في اختلافها توفيرا لمعاني الآية غالبا فيقوم تعدد القراءات مقام تعدد كلمات القرآن [1] ...

وهذا الذي ذكره ابن عاشور وسط مما ينبغي على المفسر الالتزام به.

فلا يطول كتابه بذكر الأوجه التي لا تعود على المعنى بفائدة، ولا يهمل الاختلاف المؤثر على المعنى.

(1) التحرير 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت