وخبرات متنوعة في مجال الاتصال وتحليل نطاق المشكلة ومعرفته في نظام الادارة والتنظيم ومهارة عالية في برمجة النظم الخبيرة. أما المستفيد فهو الذي يعمل ويتفاعل مع النظام ويصبح صديقًا له كلما كان بسيطًا وسهل التعلم والتدريب مما يمنح فرصة نجاح النظام الخبير في المنظمة.
مما مرٌ ذكره يتضح إن النظام الخبير يساعد على صنع القرار من قبل المستفيد النهائي الذي ربما يكون هو المدير من خلال طرح أسئلة مناسبة عن طريق التحاور مع النظام وشرح الأسباب وتبني اجراءات معينة تساعد المنظمات على صنع قرارات عالية الجودة وبعدد محدود من الافراد (Laudon 2002,386) ومع تطبيقات التقنيات الجديدة في مجال الحاسوب والمعلوماتية، نلاحظ نجاح منظمات الأعمال في استثمارها مثل هذه التقانة عمومًا وبشكل خاص اعتماد تطبيقات النظام الخبير والتي امتدت جذورها منذ بداية ومنتصف الثمانينات في القرن العشرين، فقد كانت هنالك محاولات ناجحة في بناء نظم الخبرة في مجال الطب مثل النظام الخبير (MYCIN) وفي مجال الكيمياء النظام الخبير (DENDRAL) والجيولوجيا (PROSPECTOR) وفي مجال الهندسة وتشخيص المشاكل الميكانيكية (CATS) التابعة لشركة (GE) ولاكتشاف مشاكل شبكة الاتصالات والكابلات (, (FORTWORTH وفي مجال منظمات الاعمال وبالتحديد مجال التسويق (( XSEL التابعة لشركة(DES) وفي مجال التنقيب عن النفط (DIPMETGR) وفي مجال تشخيص عطلات الحاسوب (DART) وكذلك في مجال تصميم الطائرات (النظام الخبير لشركة بوينغ وشركة(GE) لتشخيص عيوب المحرك النفاذ.
وفي هذا الصدد يمكن ذكر المحاولات الناجحة في اعتماد تطبيقات النظم الخبيرة في بعض الشركات التي حققت نتائج مذهلة مثل النظام الخبير المسمى (XCON) في شركة Equipment corporation (Digital) الذي طورته هذه الشركة للتأكد من الصحة التقانية لأوامر الزبائن لحاسبات Digital وتوجيه التجميع للأوامر. إن هذه الشركة حققت وفورات من خلال انخفاض تكاليف التصنيع بمقدار 15 مليون دولار Mecleod,1998,655 )) .
وفي مجال إدارة الأعمال، نجد إن الاهتمام قد توسع في اعتماد تطبيقات النظم الخبيرة ففي إدارة القرار مثلًا نجد أن النظام الخبير الذي يظهر بدائل أو حلول ويعمل توصيات على أساس معايير تحدد مسبقًا خلال عملية الاستكشاف مثال ذلك في مجال تقويم أداء العاملين و إعداد التنبوءات الديموغرافية في مجال ادارة الموارد البشرية وكذلك في تشخيص العطلات والأعراض من خلال استخدام جداول صيانة والتصميم والاختبار وعمليات الرقابة والتحكم (O'Brien 2002,325) وكذلك استخدام النظام الخبير في مجال التخطيط واستخدام الأدوات الاستراتيجية والتصميم وصنع القرارات والرقابة النوعية (Stair &Reynolds,2003,472) .