فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 33

للمدينة (وثيقة المدينة) ، يبين فيه حقوق جميع إفراد هذه الدولة الجديدة وواجباتهم من مهاجرين وأنصار ويهود. [1]

وتعد هذه الوثيقة دليلا على عظمة الرسول السياسية، وكفاءته الإدارية، حيث جعل من المدينة وحدة واحدة، إذ أنها تمثل دستورا سياسيا ونظاما إداريا لإدارة الدولة الإسلامية الناشئة، وقد شملت هذه الصحيفة كل سكان المدينة من مسلمين - مهاجرين وأنصار- ويهود، ومشركين، وحسبما نصت هذه الوثيقة فان ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو شجار يخاف فسادة، فان مردة إلى الله عز وجل، والى محمد رسول الله صلى الله علية وسلم. [2]

وقد كانت المركزية الإدارية في بادئ الأمر هي الأسلوب الذي انتهجه الرسول صلى الله علية وسلم في إدارة الدولة الإسلامية الناشئة في المدينة المنورة، وقد كان صلى الله علية وسلم على حق في إتباع نظام المركزية الإدارية، فالدولة كانت ناشئة وهي في دور التكوين وتواجه أعباء إنشائها مما جعل تركيز السلطة في يد الحاكم القوي وهو الرسول صلى الله علية وسلم أمر لابد منة، وذلك ليكفل سيادة حكم القانون على جميع الإفراد في دولته وهو ما اقتضى الأخذ بنظام المركزية الإدارية في بادئ الأمر في تنظيم الإدارة العامة فيها.

ومن اهم مظاهر المركزية الإدارية التي يمكن استخلاصها من تركيز السلطة بين يدي الرسول صلى الله علبه وسلم ما يلي:- [3]

أولا- تفرد الرسول صلى الله علية وسلم باختيار العمال وتعيينهم بعد التحقق من شروط الكفاءة والجدارة بهم

(1) المرجع السابق، ص 137

(2) المرجع السابق، ص 154

(3) انظر الدكتور صلاح عبد البديع السيد، مصدر سابق، ص 29 - 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت