وإنفاق الصدقات في مصارفها الشرعية، وإقامة الصلاة، والقضاء في الخصومات كما يقوم على تنفيذ السياسة العامة للدولة ويعمل على تحقيق أهدافها بإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام وتوطيد النظام. ... [1]
وكان ممن ولائهم النبي صلى الله علية وسلم الأمصار الكبيرة،
(( ابو عبد الرحمن عتاب بن أسيد ابن أبي العيص ابن أمية ) )، ولاة مكة منذ فتحها، واقره ابو بكر عليها بعد النبي، حتى توفاهما الله في يوم واحد. [2]
وقد أرسى الرسول صلى الله علية وسلم منذ أربعة عشر قرنا أركان اللامركزية الإدارية (الإدارة المحلية) التي قررها الفكر الإداري الحديث، فوجود مصالح محلية متميزة عن المصالح القومية وان يعهد بإدارة هذه المصالح والإشراف عليها لأبناء الإقليم كركنيين من أركان اللامركزية الإدارية أرساهما الرسول صلى الله علية وسلم في كتابه إلى بني حبيبه وأهل مقنا يقول فيه (( وليس عليهم أمير إلا من أنفسهم ) )وفي ذلك مراعاة لطبيعة القبائل العربية التي كانت تنفر من تعيين حاكم من غير أهلها، كما إن الركن الثالث للامركزية الإدارية وهو الوصاية أو الرقابة الإدارية كان محلا للتطبيق حيث كانت التنظيمات الإقليمية تخضع لرقابة إدارية من جانب الحكومة في العاصمة، والمتمثلة في الرسول صلى الله علية وسلم الذي كان يباشرها بنفسه أو عن طريق معاونيه أحيانا أ ويرسل مبعوثيه في أوقات أخرى. [3]
(1) الدكتور زكي محمد النجار، المصدر السابق، 49
(2) المصدر السابق، ص 49
(3) انظر الدكتور محمد صلاح عبد البديع السيد، مصدر سابق، ص 32