الصفحة 20 من 32

نعم قد يكون اللجوء إلى شيء من العنف دواءً ناجعا فلماذا لا يلجأ إليه عند التمرد والخروج؟

والقسوة إذا كانت تعيد للبيت نظامه وتماسكه، وتعيد للعائلة ألفتها ومودتها فهي خير ألف مرة من الطلاق [1] .

الصلح: وإذا خافت المرأة من زوجها الجفوة والإعراض فان الشرع يرشدها إلى الصلح ... قال تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [2] .

والعلاج بالصلح والمصالحة ليس بالطلاق ولا الفسخ فقد يكون بالتنازل عن بعض الحقوق المالية أو الشخصية بما لا يتعارض مع الشرع، وذلك محافظة على الحياة الزوجية فالصلح خير من الشقاق والجفوة والطلاق.

إن التوعية بمعالجات الشرع الحكيم للخلافات الأسرية والمشاكل الزوجية يدفع الوهم لدى الكثيرين، فلا يمارسوا القسوة في أول خلاف أسرى ينتج عن أي سبب.

ومما شرعه الله لمعالجة الخلافات الأسرية التحكيم.

التحكيم: إذا لم ينفع في المرأة التدرج السابق الذي ينتهي بتأديبها بالضرب، وادعى كل من الزوجين ظلم صاحبه، ولا بينة لواحد منهما انتقل الأمر إلى مرحلة أخرى، وهى الرفع إلي القاضي ليقوم القاضي بدوره في إعادة الأمور إلى مجاريها، وذلك ببعث حكمين كما أمر الله عز وجل حكما من أهله

(1) اتحاف الخلان ص 344، 345.

(2) سورة النساء: الآية 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت