الصفحة 16 من 32

إن إدراك السعادة لا يكون بإشباع النفس الطامعة أبدا في متاع الدنيا إنما يكون بالرضا بما قسم الله, والشكر له على ما أنعم, والأمل فيه.

صيانة الزوجة وآمنها: ينبغي أن يعي الرجال والنساء أن صيانة المرأة وتحقيق الأمن لها من حقوق المرأة على زوجها, فعليه أن يحفظها ويصونها عن كل ما يخدش شرفها أو يدنس عرضها ويجرح حياءها، وغيرة الرجل على أهله أمر فطري محمود إذا كان في الحد المعتاد هذه هي الغيرة التي يحبها الله. فقد قال سعد بن عبادة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو رأيت رجلا مع امرأتى لضربته بالسيف غير مصفح فقال - صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه, والله أغير منى، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ) [1]

وهناك مظاهر تحدث في هذا العصر من بعض الناس تنطوي على تساهل بدعوى المرونة والتحضر, وذلك باختلاط الرجال مع النساء في الزيارات الأسرية وجلوسهم في مجلس واحد مع زوال الكلفة بين الرجال والنساء, فيتكلمون في كل شيء بلا حرج وربما حضروا غناء, وربما رقصوا ... !!

وهذا يخالف الدين, ويأثم فاعلوه, ويقعون تحت طائلة العذاب فقد توعد الله من لا يغار على حريمه بشديد العقاب وأليمه في يوم القيامة فقد روى عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا الديوث, والرجلة من النساء, ومدمن الخمر. قالوا يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث؟ قال: الذي لا يبالى بمن دخل على أهله.

(1) أخرجه البخاري في النكاح وفي الحدود ج 5 ص 2002 حديث رقم 4912 ومسلم ج 2 ص 1136 حديث رقم 1499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت