الصفحة 17 من 32

قلنا فما الرجلة من النساء؟ قال التي تشبه بالرجال [1] .

وموافقة المرأة على مجاراة الموضة في اللباس الذي يكشف من جسدها ما أمر الله بستره تقصير من الزوج في صيانتها، وعدم رعاية الأمانة التي وكلت إليه، بل يسلك بها سبيل الستر في لبسها. وعلى المرأة المؤمنة أن تعلم أن الشارع إكرامًا لها وصيانة لعرضها وعرض كل من له صلة بها أمرها بالستر، وألا تكشف من جسدها شيئًا سوى الوجه والكفين.

وهذا الأمر لم يرخص الشارع فيه قط. وإن موجات التعري الجسدي والتحلل الأخلاقي، ومخالطة الرجال، وزوال الكلفة بين الرجال والنساء في دور العمل خاصة في وسائل الإعلام يُعدُّ من أظهر أسباب الطلاق.

وعلى الرجال والنساء أن يرهبوا أنفسهم بوعيد الله للكاسيات العاريات المميلات اللاتي قال عنهن الرسول - صلى الله عليه وسلم: إنهن لن يرحن الجنة [2] أي لا يجدن ريحها.

إن صفات المؤمنات القانتات ينبغي أن تكون أسوة وقدوة تحتذى، لا صفات الماجنات السافرات من الراقصات والفنانات - فقد رأينا حياة هؤلاء وما يصاحبها من اضطراب بكثرة طلاقهن وزواجهن حتى إن الواحدة منهن لتطلق من الثلاثة والأربعة من الرجال، هذا غير عذاب الله الذي أعده للذين يتعدون حدوده.

(1) مسند أحمد ج 5 ص 168. ومجمع الزوائد ج 4 ص 327.

(2) صحيح مسلم ج 4 ص 2192 حديث رقم 2128 والمستدرك ج 4 ص 483 حديث رقم 8347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت