تعالى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [1] ، فلتتق الله الزوجات ويعتدلن في الإنفاق مسكنا وملبسا ومأكلا لهن ولأولادهن، فقد شهدنا في هذا العصر تبذيرا وسفها من بعض الزوجات تمثل في مجاراة المستجدات، وتغيير أثاث البيت تبعا للجيران والأصدقاء والأقارب لا لأنه أصبح غير صالح، وتكدست الملابس حتى أصبحت مصدر إزعاج وحيرة، وأعجب من ذلك السيارات, والتسابق في استحداث السيارة والإصرار على شراء آخر ما أُنتج [2] .
إن هذا وأمثاله إنما هو من الإسراف الذي نهى الله عنه حيث قال: {وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [3] .
وطالما جنا طيش الزوجات ومطالبة الرجال بملاحقة المستجدات ومحاكاة الآخرين والإلحاح في ذلك، وطالما جنى هذا التصرف على الحب والوئام وصيره إلى مكايدة وخصام، فيرهق الزوج وتركبه الديون ويسوء خلقه مع التي كانت سبب كل ذلك, وربما قاد هذا الأمر إلى الطلاق وخراب البيت.
أيتها الزوجات ... لقد علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطريق إلى إدراك السعادة في الدنيا والآخرة .. وذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - لنا جميعا (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم) [4]
(1) سورة الطلاق: الآية:7
(2) نظام الاسرة ص 144
(3) سورة الأعراف الآية 31.
(4) مسند أحمد في كتاب الزهد ج 1 ص 18