الصفحة 14 من 32

ومما لا شك فيه أن حسن صورة المرأة يضاعف من محبة زوجها لها، وأن رؤية أي شيء منفر أو الإحساس به يقلل من ذلك الحب، لذا حرص الشارع الحكيم أن لا يرى الزوج من زوجته ما ينفره.

وساعدت الشريعة الإسلامية المرأة على تجنب ذلك حتى أوجبت على الرجل أن يعلم زوجته حين قدومه من السفر, وأن لا يهجم عليها بلا علم فقد قال - صلى الله عليه وسلم - لمن قدموا من سفر معه: (لا تطرقوا النساء ليلا، أمهلوا حتى تمشط الشعثة, وتستحد المغيبة) [1]

أما حقوق الزوجة على زوجها فهي:

الإنفاق عليها: لأنها أصبحت مقصورة على هذا الزوج. وقد اتفقت الأمة على وجوب المهر, ونفقة الزوجة, وسكناها على الزوج. وكذلك نفقة الأولاد فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في خطبته في حجة الوداع وهو يوضح حقوق الزوجين: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف.

وما رواه البخاري ومسلم عن عائشة _ رضى الله عنها _أن هند بنت عتبة قالت: (يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه, وهو لا يعلم. فقال - صلى الله عليه وسلم: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) [2]

قال العلماء وفيه دليل على ولاية المرأة على نفقة أولادها، وتشمل النفقة: المسكن, والمأكل, والملبس, والخدمة. غير أنه من المهم جدا التنبيه والتوعية للزوجات أن لا يسرفن في استيفاء هذا الحق ويبالغن فيه فقد قال

(1) الحاكم في السمتدرك ج 4 ص 326 حديث رقم 7798، والدارمي في سننه ج 1 ص 129 حديث رقم 444.

(2) صحيح مسلم ج 3 ص 1338 حديث رقم 1714 وابن ماجه ج 2 ص 769 حديث رقم 2293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت