الصفحة 13 من 32

وقد حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - النساء على طاعة أزواجهن لما في ذلك من المصلحة والخير، حين جعل رضاء الزوج سببا لدخول الزوجة الجنة. فعن أم سلمة رضى الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة ) ) [1] بل انه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا صلت المرأة خمسها, وصامت شهرها وحفظت فرجها, وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ) ) [2] .

فلا يكونن في نفوس المؤمنات حرج من طاعة أزواجهن ولا يستنكفن أن يفعلن ذلك, وحسبهن أنه أمر مفروض من ربهن ورب أزواجهن وقد جعل لهن أعظم ثواب عليه وهو الجنة.

صيانة عرضه بحفظها لنفسها: المرأة فراش الرجل الذي اختص به بمقتضى العقد فمن حقه عليها صيانة فراشه وفى ذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون ) ) [3] .

ويقول - صلى الله عليه وسلم - في المرأة الصالحة (وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله) [4] .

التزين له: هذا الحق يمكن إضافته للحقوق المشتركة بين الزوجين فإن من حق الزوجة أيضا أن يتزين لها زوجها فقد قال ابن عباس - رضي الله عنه - (إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي إن الله جميل يحب الجمال [5] .

(1) سنن الترمذي حديث 9844.

(2) مسند أحمد ج 1 ص 191. وأورده القرطبي في تفسيره ج 3 ص 123.

(3) البخاري ومسلم وعند ابن ماجه في النكاح باب:5.

(4) سنن ابن ماجه كتاب النكاح حديث رقم 1847 وسنن أبي داؤد حديث 1417.

(5) صحيح مسلم باب الإيمان حديث رقم 131 ومسند أحمد حديث رقم 16723.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت