الصفحة 12 من 32

وتوعية الطرفين بهذا الواجب الإلهي المرعي تحول دون التساهل في حسن العشرة المفضي إلى النفرة المفضية إلى الفراق. ومن حسن العشرة التعاون على طاعة الله, والتناصح بالخير, والتذكير به, والحض عليه فقد قال - صلى الله عليه وسلم - (رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فان أبى نضحت في وجهه الماء) [1]

حقوق الزوج:

للزوج على زوجته حقوق لا تنتظم الأسرة ويظللها الأمن إلا بالقيام بتلك الحقوق، ومن ثم فان التوعية بها من آكد اللوازم على الزوجة، وأوجب الأمور لدوام الألفة مع زوجها حتى يكون بيتها جنة لها ولزوجها. وأول هذه الحقوق:

الطاعة: وقد ذكرنا أنها من مستلزمات حسن العشرة بين الزوجين ويقابلها حق للزوجة هو إحسان الزوج إليها

ونقول للزوجة الصالحة: إن الجماعة لا يستقيم أمرها ما لم يكن لها قائد أو رئيس يوجهها نحو غايتها، ويرجع إليه عند النزاع، ونحن نشاهد ذلك حتى في عالم الحيوان. والأسرة هي لبنة المجتمع وبصلاحها يصلح المجتمع، ولا بد للأسرة من قائد يحقق لها الأمن والاستقرار ويقودها إلى شاطئ الأمان وقد قضى الله أن تكون هذه الريادة والقيادة في يد الرجل عندما كلفه بالقوامة، وقد هيأ الله الرجل للقيام بهذا الدور بما ركب فيه من صفات خلقية أو خلقية [2] .

(1) صحيح ابن حبان ج 6 ص 306 وابن خزيمة ج 2 ص 183 والنسائي ج 1 ص 411.

(2) نظام الأسرة في الإسلام ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت