الصفحة 4 من 13

تخليص الاقتصاد من الكربون وتقليل انبعاث الغازات الدفيئة، وتخفيض/أو إزالة جميع أشكال النفايات والتلوث، وحماية وإصلاح النُظُم البيئية والتنوع البيولوجي. (1)

وتعرف"منظمة العمل الدولية""الوظائف الخضراء"على أنها:"عمل لائق من شأنه أن يخفف من آثار نشاط الشركات والقطاعات الاقتصادية على البيئة وخفضها إلى مستويات مستدامة، أو أنها عمل يتضمن وظائف تحافظ على البيئة وتعيد تأهيلها". (2) وهكذا تركز"الوظائف الخضراء"على سمات المسؤولية الاجتماعية وحماية البيئية والاستمرارية وعلى التقنيات البديلة وكفاءة استخدام الطاقة والوعي البيئي. إضافة إلى ذلك فهي تتضمن تلك الوظائف التي تساهم في حماية النظم البيئية والتنوع الحيوي، وتخفيف استهلاك الطاقة والموارد والمياه من خلال استراتيجيات عالية الكفاءة، وإرساء اقتصاد خال من الكربون ويعمل على تجنب إنتاج جميع أشكال النفايات والتلوث وبشكل دائم.

يشكل التغير المناخي التحدي الأساسي الذي يواجه التنمية المستدامة في القرن الحادي والعشرين، والتهديد الأكبر لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة بحلول سنة 2015، ومواجهة ذلك يتطلب تحولات اجتماعية واقتصادية وبيئية رئيسية مترابطة فيما بينها.

وفي إطار مواجهة المشاكل البيئية اكتسبت هذه الأخيرة المزيد من الأهمية في إطار المناقشات العالمية سيما منذ العقدين الأخيرين من القرن الماضي، أي منذ أن أنشأت"الجمعية العامة للأمم المتحدة"في سنة 1982"اللجنة العالمية المعنية بالبيئة والتنمية" (المعروفة باسم"لجنة برونتلاند") لتتولى دراسة العلاقة بين البيئة والتنمية. وبعد خمس سنوات نشرت هذه اللجنة تقريرها المعنون:"مستقبلنا المشترك"، الذي عرّف"التنمية المستدامة"بوصفها:"التنمية التي تفي باحتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على الوفاء باحتياجاتها هي الأخرى". (3) وقد أوضح التقرير الترابط الوثيق بين البيئة والتنمية بما ذكره:"أنّ البيئة هي حيث نحيا؛ وأن التنمية هي كل ما نفعله سعيا إلى تحسين مصيرنا في هذا المستقر، والاثنتان لا انفصام بينهما". (4)

وقد اكتسب مفهوم"التنمية المستدامة"مزيدا من الاهتمام خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، الذي عُقد سنة 1992 في"ريو دي جانيرو" (البرازيل) ، حيث أصدرت الحكومات في هذا المؤتمر"إعلان ريو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت