يطلق وصف"وظائف الياقات البيضاء"على الوظائف المدنية التي تتم في المكاتب من دون أعمال ثقيلة كأعمال الإدارة وشؤون الموظفين والمبيعات، مع وجود الأجر الشهري، ويطلق وصف"وظائف الياقات الزرقاء"على تلك الوظائف التي تستوجب ارتداء زي خاص للعمل بلون ازرق، وتنصب على العمل اليدوي المهني كالبناء والصيانة والميكانيكا والتصنيع، مع وجود الأجر اليومي أو بالساعة، أما"وظائف الياقات الوردية"فتخص المرأة، للعمل في أماكن آمنة، أثناء الثورة الصناعية والحرب العالمية الأولى.
وتعتبر"الوظائف الخضراء"إحدى مقاربات"الاقتصاد الأخضر"الذي يرتكز مفهومه على إعادة تشكيل وتصويب الأنشطة الاقتصادية لتكون أكثر مساندة للبيئة والتنمية الاجتماعية، بحيث يشكل طريقا نحو تحقيق التنمية المستدامة. (1)
إن مصطلح"الاقتصاد الأخضر"مثل مصطلح"التنمية المستدامة"نفسها، ويشمل مجموعة من الأدوات الاقتصادية التي يمكن أن تُسخر النشاط الاقتصادي لدعم واحد أو أكثر من أهداف التنمية المستدامة. ويتطلب استخدام هذه الأدوات، شأنها شأن جميع الأدوات الاقتصادية، فهما دقيقا للسياق الاجتماعي والمؤسسي والسياسي للبلد، والالتزام بالتعلم والتكيف. (2)
ويعرف"برنامج الأمم المتحدة للبيئة""الاقتصاد الأخضر"بأنه:"نظام من الأنشطة لاقتصادية التي من شأنها أن تحسن نوعية حياة الإنسان على المدى الطويل، دون أن تتعرض الأجيال القادمة إلى مخاطر بيئية أو ندرة ايكولوجية خطيرة". (3) وقد استحدث"البرنامج"تعريفًا عمليا لهذا المصطلح بأنه:"اقتصاد يؤدِّي إلى تحسين حالة الرفاه البشري والإنصاف الاجتماعي، مع العناية في الوقت ذاته بالحدّ من المخاطر البيئية وحالات الشحّ الإيكولوجي". (4)
ويقصد"بالوظائف الخضراء": تلك التي تكفل تخفيف الأثر البيئي للشركات والقطاعات الاقتصادية وتؤدي إلى تخفيض مستوياته إلى حدود يمكن تحمّلها، ومن أمثلة هذه الوظائف تلك التي توجد في قطاعات كثيرة من الاقتصاد، كالطاقة وإعادة تدوير المخلفات وفي الزراعة والتشييد والنقل. وكل هذه الوظائف من شأنها أن تسهم في تخفيض استهلاك الطاقة وحسن استخدام المواد الأوّلية والمياه من خلال استراتيجيات تعمل على