من خلال دراستنا لموضوع سياسات التشغيل في الجزائر توصلنا إلى أن سياسة السوق المفتوحة التي طبقت في الجزائر كانت لها أضرار على الطبقة العاملة إذ تنوعت صيغ التعاقد ورافقتها وضعيات لإنهاء علاقات العمل, الأمر الذي وسع من دائرة البطالة والتي وصلت إلى حدود 30 % سنة 1999، إلا أن الوكالات المستحدثة لتدعيم الشغل أثبتت قدرتها النسبية في التقليل من البطالة حيث قدرت الإحصائيات ما يقارب 4 ملايين منصب عمل بين دائمة و مؤقتة، و المستخلص و من أجل بلوغ توازن معقول في خلق مناصب شغل فإنه من الضروري إعطاء أهمية إضافية للفروع المتواجدة في الجنوب و الهضاب العليا
ومن أجل إعطاء المزيد من الفاعلية لمساهمة مكاتب التشغيل في وضع وتجسيد سياسات وبرامج تشغيل الشباب خاصة، فإننا نرى ضرورة:
1 ـ إنشاء بنك معلومات يتوفر على كافة الوسائل البشرية والتكنولوجية التي تسمح بتقديم التوجيه والاستشارة الفعالة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف رفع قدراتها في التحكم في تنفيذ برامج ومشاريع تشغيل الشباب الباحث عن العمل.
2 ـ إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في مجال المقاولة، خاصة بالنسبة للشباب المتخرج من الجامعات والمعاهد التكنولوجية العليا، وجعلها مرتبطة بالمؤسسات الصناعية الكبرى، وذلك بإيجاد صيغ للدراسات والتمويل والمتابعة وتصريف المنتوجات