ومخاطر المخالفات الشرعية، ومخاطر السوق بما تتضمنه من مخاطر سوق الأصول، ومخاطر سوق المال التي تشمل مخاطر سعر الصرف، ومخاطر سعر الفائدة، ومخاطر أسعار الأوراق المالية، ومخاطر التضخم.
6 -ينظر الإسلام للمخاطر باعتبارها من مقومات المنهج الاستثماري الإسلامي حيث من مسلماته المشاركة في الغنم والغرم. ونظرة الإسلام للمخاطر لا تحول دون وضع منهج علمي للتعامل مع المخاطر من خلال عدد من الخطوات بمقتضاها يتم تحديد مخاطر الصكوك الإسلامية، ثم تقييمها، ثم دراسة واختيار البدائل المناسبة للتعامل مع المخاطر، ثم تنفيذ القرار اعتمادا على العديد من آليات الهندسة المالية الإسلامية التي تهدف إلى تجنب المخاطر أو توزيعها أو قبولها.
7 -تتعدد آليات الهندسة المالية الإسلامية لإدارة مخاطر الصكوك الإسلامية، ومن هذه الآليات دراسة الجدوى، وكفاءة الإدارة والرقابة عليها، والضمانات بما تتضمنه من الكفالة والرهن وضمان الطرف الثالث، كما أن من هذه الآليات أيضا التأمين التعاوني، والاحتياطيات، والتحوط وفي مقدمة ذلك استخدام عقد السلم بشروطه الشرعية والخيار الشرعي، وكذلك من هذه الآليات التنويع سواء أكان متعلقا بتنويع جهة الإصدار أو تنويع تواريخ الاستحقاق، أو التنويع القطاعي، أو التنويع الدولي.
8 -يملك الإسلام من وسائل التعامل مع المخاطر ما يحقق العدل لأطراف التعامل وليس تحقيق مغنم لطرف على حساب مغرم لطرف آخر، كما هو الحال في أدوات التحوط الغربية المعاصرة من بدع المشتقات المالية التي تقوم على بيع الدين بالدين المنهي عنه شرعا، ففيها لا يتم تسليم ولا تسلم ولا قبض للسلع أو الثمن ويؤخر فيها كلا العوضين الثمن والمثمن.