الاقتصادية لتحقيق التخصيص الأمثل للموارد من خلال حفظ المال وتنميته، ومراعاة الأولويات الإسلامية في الاستثمار وفقا للضروريات والحاجيات والتحسينات، وديمومة متابعة العملاء، بالإضافة إلى الكفاءة الاجتماعية وما تتضمنه من مسئولية اجتماعية للتمويل وتحقيق صافي منافع اجتماعية تعود على المجتمع بالنفع والخير، والالتزام بالأخلاقيات الإسلامية [1] ، وكل هذا من شأنه أن يسهم في تخفيض مخاطر الصكوك الإسلامية بصفة عامة.
تعتبر كفاءة إدارة الصكوك الإسلامية سر ربحيتها ونموها، وبقدر كفاءة الإدارة بقدر ما تجمع تلك الصكوك بين معضلات الربحية والسيولة والأمان فضلا عن مراعاة الاعتبارات الأخلاقية والمسئوليات الاجتماعية، وقد حث الإسلام على أن يجمع المدير بين الجوانب الأخلاقية والفنية، قال تعالى: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [2] ، كما حث على حسن اختيار الشركاء والمضاربين والعاملين من ذوي الكفاءة والمهارة والمشهود لهم بالأخلاق الطيبة يقول تعالى: {إن خير من استأجرت القوى الأمين} [3] .
كما أن من عوامل تخفيض المخاطر إعطاء الحق لحملة الصكوك في مراقبة الإدارة من خلال جمعية عامة تمثلهم مع مراعاة أنه في صكوك المضاربة لا يجوز لحملة الصكوك التدخل في الإدارة وإن كان من حقهم متابعة تصرفات المضارب للتأكد من التزامه بشروط المضاربة، ومن خلال
(1) لمزيد من التفاصيل انظر، للباحث، نحو دراسة جدوى إسلامية للمشروع، دار السلام، القاهرة، 2008 م، ص 103 - 124.
(2) يوسف، 55.
(3) القصص، 26.