الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال" [1] ."
تقوم تلك الآلية على حماية استثمارات الصكوك الإسلامية من التقلبات خاصة في أسواق الأصول والأسواق المالية ويمكن اعتماد تلك الآلية ضد المخاطر شريطة أن لا يؤخر البدلين الثمن والمثمن حتى لا يكون ذلك من بيع الكالئ بالكالئ المحرم شرعا. فيمكن التحوط من خلال عقد السلم بشروطه الشرعية التي تشترط أن يكون المبيع معينا في مقداره وأوصافه على أن يدفع الثمن بحد أقصى ثلاثة أيام وفقا لرأي المالكية [2] ، كما يمكن التحوط من خلال البيع الآجل الذي يؤخر فيه الثمن ويعجل المثمون.
ولا ينبغي شرعنة المشتقات المالية من عقود آجلة ومستقبلية وخيارات وعقود مبادلة بصورتها المطبقة حاليا في أسواق المال الغربية بحجج ما أنزل الله بها من سلطان، فمنهج عملها يقوم على تسوية المراكز دون تسليم ولا قبض للسلع ولا دفع للثمن، وهدفها هو نقل المخاطر بصورة تحقق منافع لطرف وضرر للطرف الآخر حتى أصبحت بحق مصدرا للمتاجرة في المخاطر ومرتعا للقمار باعتراف العديد من الكتاب
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي، مرجع سابق، الدورة الرابعة، المجلد الثالث، ص 2164.
(2) يرى الجمهور ضرورة تسليم ضرورة تعجيل الثمن في مجلس العقد قبل التفرق، ورأي المالكية أقرب لتطبيق التحوط في الصكوك الإسلامية، انظر، ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الكتب الإسلامية، القاهرة، 1983، ج 2، ص 323.