لجبر الخسران في مشروع معين وعلى أن يكون التزاما مستقلا عن عقد المضاربة، بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطا في نفاذ العقد وترتب أحكامه عليه بين أطرافه، ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة، أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به، بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد" [1] . كما جاء بالمعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة:"يجوز تعهد طرف ثالث غير المضارب أو وكيل الاستثمار وغير أحد الشركاء بالتبرع للتعويض عن الخسارة دون ربط بين هذا التعهد وبين عقد التمويل بالمضاربة، أو عقد الوكالة بالاستثمار" [2] ."
فيجوز إيجاد متعهد باسترداد الصكوك فإذا كان المتعهد جهة مختلفة عن جهة الإدارة فإنه يجوز التعهد برد القيمة الاسمية للصك إما من خلال تعهد ملزم أو بالاتفاق. أما إذا كان المتعهد بالاسترداد هو الجهة المديرة فلا يجوز التعهد منها بالاسترداد إلا بالقيمة السوقية التي قد تزيد أو تنقص عن القيمة الاسمية ... كما أنه يجوز أن يتعهد المستأجر في صكوك التأجير بشرائها بالقيمة الاسمية أو بما يتم الاتفاق عليه وذلك يحقق ضمان أصول الصكوك ما دامت الصكوك قائمة ... وما يتعلق بضمان الطرف الثالث لأصول الصكوك يصلح لإيجاد الضمان لعائد ثابت للصك لأنه يستند إلى المبدأ نفسه [3] ، وهو ما يحقق الضمان للأصول وعوائدها.
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي، مرجع سابق، الدورة الرابعة، المجلد الثالث، ص 2164.
(2) انظر، المعايير الشرعية، هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، مرجع سابق، معيار رقم: 5، ص 62.
(3) انظر، د. عبد الستار أبو غدة، مخاطر الصكوك الإسلامية، مرجع سابق، ص 17 - 18 (بتصرف) .