نتيجة للمشاكل التي تعاني منها البنوك الإسلامية في إدارة السيولة وتدني مستويات كفاءة التكلفة فيها، فإن هذه الدراسة تهدف إلى معرفة أثر بنود السيولة على كفاءة التكلفة، وبيان ما إذا كان لإدارة السيولة الأثر السلبي على كفاءة التكلفة ومن ثم على أداء البنوك الإسلامية الأردنية للفترة من 1993 وحتى 2008. وبتنفيذ الانحدار البسيط لمتغيرات الدراسة المتمثلة في متغير السيولة وما في حكمها وأثرها على متغير عدم كفاءة التكلفة المقدرة وعلى متغير العائد على الأصول، توصلت الدراسة إلى نتائج مفادها أن العلاقة بين متغير بند السيولة وما في حكمها وبين متغير عدم كفاءة التكلفة كانت موجبة وهامة إحصائيا وفي حدود 54.4%، وعند مستوى معنوية أقل من 1%. وأن علاقة متغير السيولة وما في حكمها مع أداء البنوك الإسلامية المتمثل في معدل العائد على الأصول جاءت ضعيفة نسبيًا وغير هامة إحصائيًا وفي حدود 13.8%. ونتيجة لأهمية إدارة السيولة في المدى القصير واعتبارها أداة لتحقيق هدف الربحية في المدى الطويل، وللاستفادة من تجارب البنوك الإسلامية والعربية ومن نتائج الدراسات والأبحاث بالخصوص، توصي الدراسة البنوك العربية بشكل عام والبنوك الليبية بشكل خاص، التي بدأت حديثًا بالعمل بالصيغ و الأدوات المالية الإسلامية أن تأخذ بعين الاعتبار أهمية الكفاءة على مستوى التكلفة والربح وأهمية إدارة السيولة، لما لها من أثر على قيمة البنك وقدرته على المنافسة والاستمرار والنمو. كما أن الأمر يتطلب من البنك المركزي الليبي -وللوصول إلى إستراتيجية فاعلة في إدارة السيولة- العمل على تبني إستراتيجية تعتمد على أدوات ومنتجات مالية قصيرة الأجل (كالتورق وإصدار الصكوك) قابلة للتداول تسهم في إدارة السيولة بكفاءة، بشكل يعزز من قدرة البنوك التي تتجه للعمل بالصيغ الإسلامية على المنافسة وتقديم خدمات محببة للمستهلكين وتلقى القبول الاجتماعي، بشكل ينعكس ايجابيًا على كافة الأطرف.