الصفحة 86 من 178

إلى منطقة فجيء به بعد أن إتجه نحو الجنوب ووصل إلى جبال البرنيس .. ولكونه بحارة جيدأ نتمكن من إجتياز الجبال إلى إسبانيا وقد وضع هناك في السجن لسوء طالعه .. وقد أنهى سبعة أشهر في زنزانة مظلمة قذرة في برشلونة حتى تمكنت القنصلية البلجيكية من إطلاق سراحه بعد جهد كبير وأرسل بعدها إلى الشبونة في البرتغال حيث قدمت أسمه القنصلية البلجيكية هناك بين قائمة المنتظرين للذهاب إلى إنكلترا. وبسبب كون تمرمانس شابا ويمكنه العمل من أجل الوطن أعطي الأفضلية في اللجوء إلى إنكلترا، وقد وصل إنكلترا في نيسان / 1942 وقد جيء به إلى المدرسة الوطنية في كلافهام الغرض الاستجواب الاعتيادي .. ولأنه مواطن بلجيكي أرسل إلى أحد المستجوبين البلجيك، وقد كان هذا أحد تلامذتي ولم تكن لي علاقة في موضوعه لحد الآن .. وقد كنت مشغولا في إستجواب إسباني وكان في ذلك الكفاية، وقد كان موضوع إستجواب تمرمانس موضوعا روتينيا ويستطيع ضابط الأمن البلجيكي أن يعالجه لفطنته وذكائه.

وقد كنا ? کيا ذكرت سابقا - نهتم في المدرسة الوطنية بتفتيش لوازم المتهم بصورة دقيقة سواء كانت حقائب أو لوازم شخصية. وقد يحمل الأبرياء الصور والجرائد المحلية وأوراق قد تنفع الكثير في إعطائها معلومات ممتازة للمستجوب المدرب، والذي يصل لغرض التجسس يجلب معه عادة الوسائط التي بواسطتها يرسل المعلومات التي يحصل عليها، ولا يمكن اللجاسوس مثلا أن يحمل معه جهاز راديو كجزء من لوازمه، ولكنه قد يخفي

شيئا صغيرة مثل آلة التصوير المايكرومي، بالاضافة إلى ذلك هناك قليل من الجواسيس لهم قوة ذاكرة لحفظ الأسماء والعناوين وفي لغة أجنبية غالبأ لغرض إيصال المعلومات التي حصلوا عليها، ولهذا علينا أن نفتش جميع حقائب ولوازم المتهمين الشخصية باعتناء كبير، ويؤخذ بهذا عادة بعد الحصول على الاستجواب الأولي منهم وقبل الاستجواب المفصل الذي يستند عادة على تفتيش لوازم المتهمين والأدلة المستقاة منها.

وفي المدرسة الوطنية كانت هناك غرفة خالية من الأثاث إلا من منضدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت