اما من احد يجهل اهمية الجاسوسية وأثرها في مصير الدول والأنظمة، وقلب الموازين سواء في الحرب أم في أيام السلم. وتخوض الأمة العربية حربأ صعبة مع العدو الصهيوني والامبريالية الذي برع في فنون الجاسوسية وحقق فيها نجاحات باهرة، فمن سرقة أسرار القنبلة الذرية في كندا، إلى كوهين، إلى سرقة أسرار طائرة الميراج من سويسرا، الى سرقة الزوارق الحربية من شربورغ، إلى سرقة شحنات اليورانيوم في البحر ... والتعداد يطول. من هنا حاجتنا إلى الاطلاع على فن - وعلم - الجاسوسية وأسراره، وطرق كشف ومكافحة الجواسيس، بأحدث الوسائل العلمية والتقانية. وكتاب مكافحة الجاسوسية، الذي بين يديك يحوي خلاصة الخبرات والتجارب التي اكتسبها ضابط كبير في رئاسة جهاز مكافحة الجاسوسية، تحت ظروف عصيبة أثناء الحرب العالمية الثانية فيه الكثير الكثير من المعرفات والخبرات، ومن حق - بل واجب كل عربي - أن يطلع عليه، فلا ينخدع أو ينقاد كمطية لغايات أعدائه، أول يقل ديغوله: «العرب أذكياء جدا في تنفيذ مخططات أعدائهم؟