إشارة على غلاف البيضة الأملس، وهنا أدرك أن هناك شيء مثير حول هذه البيضة وهو السبب في قلق الفلاحة. فضرب البيضة على حافة سلتها وأخذ يقشرها ووجد على بيض البيضة كلمات ورموز صغيرة بنية اللون، وعند تكبيرها وجد إنها تشير إلى خطة دفاع القطاع الفرنسي وتفصيلات عن الفرق والألوية الفرنسية التي شغلته، وبهذا حوكمت الفلاحية كجاسوسة وأعدمت.
لقد توصل الألمان إلى حقيقة شيطانية وهي أنه لو كتبت بحامض الاستك على غلاف البيضة وبعد أن ينشف الحامض تقوم بسلق البيضة فتنفذ الكتابة إلى البياض دون أن تترك أي أثر على القشرة بالنسبة للعين المجردة أو حتى بالنسبة للمجهر. وقد خدمت الصدفة ضابط الأمن وعثر عليها، وقد أضيف أن معرفة ضابط الأمن للمبادئ الأولية في علم النفس بالاضافة إلى الصدفة، فقد أثارت القروية شكوكه ما بدا عليها من قلق. وعند إكتشاف هذه الطريقة كان الأجدر بالألمان ترکها ولكنهم إستمروا في إستخدامها بسبب الروتين وقلة الإبداع حتى بعد أن عرفوا أن هذه - الطريقة اكتشفت من قبل مكافحة الجاسوسية الحليفة. وقد مرت بي شخصية ثلاثة حوادث استخدمت فيها هذه الطريقة أثناء الحرب الثانية. وقد تكون هناك عدة حوادث عرض فيها الألمان وكلاءهم للموت بسبب الروتين.
هذه إذن الخواص العشر التي يجب أن تتوفر في مكافح الجاسوسية وهواية الموضوع غير كافية. القاريء الراغب في هذه المهنة يمكنه أن يضع لنفسه علامات بموجب هذه الخواص. وأي شخص يحصل على أكثر من 75 علامة يجب أن يتصل بالشعبة الخامسة العسكرية بدون أي تأخير، وشخص من هذا القبيل قد يكون ذا نفع كبير لبلده، ولكني أشك في أن أجد فردا واحد صالح بين 100 ألف شخص، وأهيب بذلك الشخص أن يتدرب المدة خمس سنوات قبل أن يصبح ضابط أمن ناجح.
وفي نهاية هذا الكتاب أقترح تخصيص بعض الصفحات لشرح موضوع مكافحة الجاسوسية على ضوء تجارب ما بعد الحرب الثانية. ويمكنني القول