بينما أنظر إلى تصريح نائب السفيرة الامريكية بالقاهرة عندما قال:"إن العلاقات الأمريكية المصرية تسير بشكل طبيعي، ووصفها بعلاقات الصداقة"، وقد جاء هذا التصريح تحت عنوان: دبلوماسي أمريكي: مصر"صديقة"، وعلاقتنا بالقاهرة تسير بشكل طبيعي. [1]
إن تبادل التمثيل الديبلوماسي مع الكفار الحربيين كالأمريكان وغيرهم يمثل عدوانا على عقيدة البراء من الكفار، ويمنح أمانا في غير محله لقوم أوجب الشرع علينا جهادهم حتى نفوز بإحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة.
إن إعطاء الأمان للكافر لا يكون صحيحا إذا كان فيه مضرة للمسلمين.
قال إبن قدامة - رحمه الله:"وليس لأهل الحرب دخول دار الإسلام بغير أمان، لأنه لا يؤمن أن يدخل جاسوس أو متلصص فيضر المسلمين". [2]
وهل هناك ضرر أعظم من إحتلال الأرض وانتهاك العرض وقتل النساء والأطفال والإستهزاء بالدين ودعم إسرائل، وأسر عباد الله الموحدين؟!
والله لا أدري كيف راج تلبيس إبليس على هؤلاء المفتين الذين قالوا للكفار بلسان الحال إذبحونا ولكم الأمن والأمان!!
إن من يؤذي الله ورسوله والمسلمين لا ينفعه أمان ولا شبهة أمان، وقد أوضح ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وهو يتحدث عن قتل كعب بن الأشرف، ذلك اليهودي الذي آذى الله ورسوله والمسلمين.
فقال رحمه الله: (الوجه الثاني من الإستدلال به أن النفر الخمسة الذين قتلوه من المسلمين: محمد بن مسلمة، وأبا نائلة، وعباد بن بشر، والحارث بن أوس، وأبا عيس بن جبر قد أذن لهم النبي أن يغتالوه ويخدعوه بكلام يظهرون به أنهم قد أمنوه ووافقوه، ثم يقتلوه.
(1) أنظر جريدة الشروق المصرية 18/ 9/2012.
(2) المغني (10/ 605) .