على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الذي امتنع النبي عن قتله كانت مهمته تبليغ رسالة من قيادته إلى المسلمين بقيادة النبي صلى الله عليه و سلم.
يقول ابن قدامة المقدسي - رحمه الله:"يجوز عقد الأمان للرسول و المستأمن لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يؤمن رسل المشركين و لما جاءه رسولا مسيلمة قال لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما و لأن الحاجة تدعو إلى ذلك لأننا لو قتلنا رسلهم لقتلوا رسلنا فتفوت مصلحة المراسلة". [1]
أما السفارة بوضعها الحالي فلها أعمال أخرى تتجاوز مجرد تبليغ رسالة، و قد بينت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 م أعمال البعثة الدبلوماسية و التي فيها:
1 -تهيئة علاقات الصداقة و تنمية العلاقات الإقتصادية و الثقافية العلمية بين الدولة المعتمدة و الدولة المعتمد لديها.
هل هذه كانت مهمة رسول الكفار على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ يصطحب معه ملحقا عسكريا و آخر ثقافيا و ثالثا تجاريا؟ تأمل و تدبر؛ رحمني الله و إياك لتدرك الفرق بين الرسول و السفارة.
2 -التعرف بكل الوسائل المشروعة على ظروف و تطور الأحداث في الدولة المعتمد لديها و عمل التقارير عن ذلك لحكومة الدولة المعتمدة.
قلت و هذا نص صريح يفيد أن هذه السفارات ما هي إلا أوكار للتجسس. و لئن قال قائل و ما يضيرنا كمسلمين ان نتجسس عليهم كما يتجسسوا علينا؟ قلت: شرع الله لنا التجسس على أعدائنا و لم يشرع لنا أن نمكن أعداؤنا من التجسس علينا. فتأمل هداني الله و إياك للحق و الصواب.
3 -حماية مصالح الدولة المعتمدة و كذلك مصالح رعاياها لدى الدولة المعتمد لديها في الحدود المقررة في القانون الدولي.
قلت: هل كان رسول الكفار على عهد النبي صلى الله عليه و سلم يأتي لأجل حماية مصالح رعايا دولته الكافرة لدى النبي صلى الله عليه و سلم؟
(1) المغني و الشرح الكبير (10/ 563) .