كان الشيخ صلاح أبو إسماعيل عالمًا أزهريًا تواقًا لتطبيق الشريعة الإسلامية فظن أن الديمقراطية ستمكنه من تحقيق هذا الأمر العظيم فأخذ يطرق أبوابها عساه أن يبلغ مُناه، فكانت البداية حين رشح نفسه لعضوية مجلش الشعب حيث قال -رحمه الله-:(حين رشحت نفسي لعضوية مجلس الشعب كنت أبحث عن أسلوب جديد لإعلاء كلمة الله جل علاه بتطبيق الشريعة الإسلامية، إنقاذًا للعباد من الضلالة وتخليصًا لهم من الأباطيل ودفعًا بهم إلى رحاب العز والنصر والرخاء والأمن وكل الركائز التى تقوم عليها الحياة الطيبة، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..
نعم كنت أرمى إلى إستعادة المجد الإسلامى التليد عن طريق طاعة الله عز وجل بعد أن عصفت أعاصير المعاصي بما كانت الأمة تتقلب فيه من النعم {ذلك بأن الله لم يك مغيرًا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} ).
ويواصل الشيخ حديثه فيقول:
(لقد أحسست بضرورة الخطابة على المنابر والكتابة في الصحف والندوات الحرة ولكنني بعد طول المعايشة لهذه الأساليب ازددت إيمانًا بجدواها وأنها وحدها لا تحدث تغييرًا في القوانين ولا تأثيرًا مثمرًا في السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية، فرشحت نفسي لعضوية مجلس الشعب تحت شعار"أعطني صوتك لنصلح الدنيا بالدين"، وتجاوب معى المسلمون في دائرة المنصورية مركز إمبابة محافظة الجيزة تجاوبًا كل وسائل التزييف والتزوير في الإنتخابات، وكانت ثقتهم سلاحًا أمدني الله تعالى به لأنهض بما يسره لى من دور في مجلس الشعب منذ 1976 حتى 1984، ثم انطلقت مناديًا كل داعية إسلامى ليرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب في انتخابات مايو 1984"."
وبعد أن خاض الشيخ غمار التجربة اكتشف الحقيقة المؤلمة التى سجلها بنفسه قائلًا: