أما في الجزائر التى شهدت أولى الثورات العربية السلمية ذات الصبغة الإسلامية في أوائل التسعينات الماضية فقد تمكن الإسلاميون"السلفيون"من اكتساح الانتخابات التشريعية وتأهلوا لتشكيل وزارة بقيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ لكن"قيم"الديمقراطية أبت أن تسلم بسلامة ما قامت به آلياتها فقام الإنقلاب العسكرى الهمجى بمباركة الغرب للإنقاذ من جبهة الإنقاذ بعد أن صرح الرئيس الفرنسى وقتها بأن فرنسا ستعيد احتلال الجزائر لو وصلت جبهة الإنقاذ إلى سدة الحكم فيها، وتواصلت الحرب الداخلية في البلاد نحو عشر سنوات ذهبت ضحيتها نحو مائتي ألف قتيل).
وعن مصر بعد ثورة 25 يناير قالت المجلة في مقالها"الإسلاميون بين أنغام الديمقراطية وألغامها":
(أما في مصر فقد تحول كثير من الإسلاميين إلى جوقة العزف على الأنغام الديمقراطية التى سمحت لهم في البداية بالصعود السريع بأقل التكاليف فظنوا أن اليمقراطية هي الطريق الوحيد لإعادة أمجاد التوحيد فجاملوها وأهلها أكثر مما تجملوا في الكلام عن الإسلام وأهله حتى إن الكثيرين لم يعودوا يجرؤن على مجرد نقد الديمقراطية التى يعرفون مناقضة مبادئها"المستوردة"للمنهجية الإسلامية الأصيلة، وتناسى هؤلاء أن طريق النزول -بل السقوط- المنهجي أو النظامي من فوق السُلم الديمقراطى أسرع وأقصر من طريق الصعود، وهذا ما بدأ يحصل بانتظام حيث يسير التحول الديمقراطى بالإسلاميين نحو التحول شيئًا فشيئًا عن ثوابت وأصول كان من المامول أن يعملوا على التحول إليها بدلًامن التحول عنها) .
وفى الختام قالت المجلة:
(لاينبغى أبدًا أن يفهم نقد الديمقراطية أو نقضها على أنه دفاع أو تحبيذ للدكتاتورية، فالديكتاتورية أشأم وأظلم لكن الفتنة بالديمقراطية أعم وأصم، ستظل الديمقراطية بأدبياتها وآلياتها هى"اللعبة"الأقرب إلى"اللعنة"التى تحل على من يُحل لأجل سواد عيونها ما حرم الله ويسوغ مجاملة لأهلها الحكم بغير ما أنزل الله) أ ه.
الشيخ"صلاح أبو إسماعيل"يلخص التجربة: