تحت هذا العنوان كتبت مجلة البيان محاولة تسليط الأضواء على تجارب التغيير من خلال الانخراط في المنظومة الديمقراطية وذلك ضمن مقال رائع بعنوان"الإسلاميون بين أنغام الديمقراطية وألغامها"..
ومما جاء في هذا المقال ما يلى:
(فى محاولات بعض الإسلاميين للصعود على سلم الديمقراطية أبى ذلك السُلم إلا أن يُسقطهم إما سقوطًا معنويًا منهجيًا وإما سقوطًا عمليًا حركيًا. ففى تركيا مثلًاجاءت الديمقراطية بالإسلاميين فامتنوا لها معظمين لشأنها وامتلكوا الشجاعة أن يقولوا:"لسنا إسلاميين"لكنهم لم يجرؤوا قط أن يقولوا"لسنا علمانيين"بل إنهم يدعون بقية الشعوب العربية للعلمانية مبقين على تعظيم الصنم العلمانى المقبور"أتاتورك"فى الوجدان وعلى الجدران ..
وفى أفغانستان التى التف الشعب فيها حول جماعة الطالبان بعد نجاحها في إرساء السلم الأهلي بعد سنين من الحروب الداخلية وأعمال الفوضى واللصوصية وتجبر تجار السلاح والمخدرات، لم يرض الغرب بذلك الحكم الإسلامي السلمي وعزموا على تصدير ديمقراطيتهم المسلمة على ظهور الدبابات ليتوج كرازي رئيسًا لجمهورية"ديمقراطية"تقاتل أنصار الشريعة منذ أكثر من عشر سنوات بالنيابة عن أمريكا التى لم تكلف طائراتها -بطيار أو بدون طيار -عن قصف الأمل المتطلع إلى الحياة الإسلامية التى فطر عليها شعب أفغانستان.
وفى باكستان لم تسمح آليات الديمقراطية للإسلاميين بالوصول للسلطة في تلك البلاد التى تبلغ نسبة المسلمين فيها 90% بينما سمحت بوصول علمانيين من شتى الاتجاهات كان بعضهم تابعًا للأقلية الشيعية في تلك البلاد السنية كآل بوتو (ذو الفقار وابنته ثم زوجها الرئيس الحالي) فباكستان بثقلها وحجمها في العالم الإسلامى محظور عليها -ديمقراطيًا- أن تحكم بالشريعة، ولما جهر أحد رؤسائها - وهو ضياء الحق - بخوفه من المساءلة الإلهية عن عدم تطبيق الشريعة الإسلامية لم يطل به الأمد فقتل في حادث غامض لم تكشف أسراره حتى اليوم.